المقالات

اقبض من دبش

كيف لنا ان نصيح ونطالب بمحاربة الفساد، وننتخب الفاسدين؟
وكيف لنا ان نتسابق لندوات بعض الفاسدين، وهم في ثياب الازدواجية الغالب عليها عنصر العفونة الاخلاقية؟؟
يسمعوننا من الكلام السياسي والوطني المستهلك منه، وكالعادة،ماقيل سيقال، ومالم يقال قد سبق قوله، ولا استفادة.
عندما يتفشى الفساد لواجهات المجتمع والمتنفذين والمسؤولين يصعب بعدها الاصلاح، وتبدأ جذور الاعوجاج بالتمدد في ولاء الشخوص غير المعنيين حتى.
«جم أقول» يبدأ بعضهم بسياسة اصطياد ضعيفي الذاتية الوطنية وشعار حملتهم الحقيقية، اعطيك لأضمن البقاء، وتبدأ معارك شراء الاصوات، يبيعون الضمير بشراء ضمائر الاخرين الركيكة، يسترخصون بأفعالهم حرمة وقدسية منابع الخير في هذا البلد،«على طمام المرحوم» ستظل بعض الوجوه، كسقف البرلمان لاتتغير مهما مرت دوائر وأزمنة الانتخابات، سيظل الفساد متمركزاً في زوايا البرلمان، وسيظل الطمع متربصاً بكفوف بعضهم، دائرة التجديد ستستمر في مسارها على التوالي،ما بين محطة انتخابية واخرى لن نحظى بتغيير في بعض النوايا، وسننطلق من خط البداية لخط بداية اخرى.
«اقبض من دبش» ايها المواطن لاتبع وطنيتك، وكن حسن الاختيار، وضع بصمتك في خانة من يهمه عمار الكويت، كفانا وعوداً وهمية، لاتسمح لبعضهم بعبور جسر الوصولية بمساعدتك، كفانا منهم غرفاً بلا عطاء ،اوصلناهم وقبضنا الدبش، ملأوا الجيوب وافرغوا جيوبنا، آن الأوان لكلمة اغربوا عن مصالحنا.
«حاميها حراميها» كم هو مخز ان نأتمن ارضاً وشعباً لمن لايملك مداخل الثقة بربه، وببقاء الواعز الاخلاقي مفقود،تظل هي رغبة دنيوية معروفة النتائج لنواحيها الدينية ولكنهم يحسبون ان الدنيا خالدة، وستظل بعض الأدمغة المترقبة للانقضاض على مفاتيح الكسب الحرام السريع بتعطشها للوصول لكرسي به كل المنافذ المتيسرة، وتؤدي جميع طرقه للمصاري.
«ومابين حانا ومانا ضاعت لحانا». بتعدد الاماني والمصالح في نفوس المرشحين والمنتخبين سواء،تتجزأ سبل الفكر الانتخابي والترشيح كل على حده، ما بين مصلحة وغاية،هي فائدة مشتركة ما بين من اشترى ومن قبض، وتظل عجلة الفساد تدور وتدور في ساحة مصالحنا.
«وزير التربية في كوريا الشمالية تم اعدامه لانه لم يبد فقط احترامه امام منصة البرلمان».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى