المقالات

من الضرورة العودة إلى المدارس

مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد تتوالى الأفكار وتتحرك الاتجاهات في محاولات لإيجاد مخرج ربما يكون الملاذ الآمن و المهرب الحقيقي لما نحن فيه من توقف لأهم منظومة في المجتمعات المتحضرة ألا وهي منظومة التعليم الذي إذا نجح في أي مجتمع نجحت معه كل منظومة في المجتمع لأنه التطور والتقدم الحقيقي للأمم والشعوب، فجائحة فيروس «كورونا» المستجد كانت كارثة على جميع المستويات والأصعدة، ولذلك كان لابد لنا من وقفة لمراجعة أنفسنا وتقيم الأوضاع و الوصول إلى الطريق الصحيح لننطلق نحو الهدف المنشود والرؤية السامية.
فمن الضروري عدم اغفال الكثير من الجوانب ومنها الاقتصادية والاجتماعية والصحية، ومتابعة توصيات منظمة الصحة العالمية والأطباء في الصحة العامة والطب الوقائي، وما أوضحه المهتمون والمختصون في التربية بأن التعايش مع فيروس «كورونا» أصبح واقعا ملموسا ونمطاً جديداً من أنماط الحياة التي لا ينبغي تجاهلها أو التغافل عنها، ومن ثم فإنه لا يستقيم منع وحظر المتعلم من الذهاب إلى المدارس، وإقامة منظومة تعليمية سليمة تعود بالنفع على المجتمع.
فالتعليم الذي هو بعيد عن المدرسة وعن المعلم المربي الذي هو قدوة الأجيال فيه خلل واضح، لا سيما في المراحل الأولى من التعليم الالزامي «الابتدائي والمتوسط» ولتلافي هذا الخلل تقسم كل مدرسة إلى قسمين ويقسم اليوم الدراسي إلى فترتين ولا ننسى أن نؤكد على أهمية زيادة وعي المتعلمين بطرق الوقاية والاشتراطات الصحية.
كما يجب أن تلتزم الأسر والمدرسة والطلاب بالإجراءات الوقائية لتفادي الإصابة بالعدوى ومرض «كوفيد-19»، مع العلم بأن الجميع باتت تتوافر لهم المعلومات والخبرات العلمية والقيمة عن الفيروس التاجي، بعدما تسبب في بقائهم بالمنزل طيلة الفترة الماضية وتعطيل الحياة في الحظر.
وهذا وقت يتطلب من المدرسة والإدارة المدرسية أن تلعب دورًا مهمًا في رفع مستوى الوعي والوقاية من العدوى بعد الأذونات من السلطات الصحية، مثل الاهتمام بالنظافة وتوفير المعقمات والمطهرات والنقل العملي والفعلي لتقليل كثافة أعداد المتعلمين بتقسيم أوقات العمل والدوام بمختلف المراحل والحفاظ على طرق التباعد الجسدي أكثر من مجرد ارتداء الكمامة الذي قد يؤدي إلى إحساس المتعلم بالتعب والإرهاق.
وكما يؤكد أطباء الصحة والطب الوقائي على ضرورة الحرص على استمرار استخدام المياه والصابون بشكل أكبر من الكحول، ناصحين المتعلمين باصطحاب زجاجتي مياه، الأولى للشرب والثانية لغسل اليدين، واستخدام الكحول بحذر لأنه قد يضر العينين والوجه ويؤدي إلى التهابات إذا استخدم بشكل خاطئ، كما أن استخدام الكحول بشكل زائد عن الحد يقلل من تأثيره.
ونصح المختصون بتناول الأغذية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن لتأخذ الجانب الايجابي في تقوية جهاز المناعة وبهذه الطريقة نكون قد أصبنا أكثر من هدف في وقت واحد ، فالعملية التعليمية من الضرورة ألا تعتمد اعتماداً كليا على التطبيقات الإلكترونية التي تفقد فيها الكثير من الأهداف والمهارات والقيم.

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى