الإقتصاد

نفطيون: احتمال العودة إلى الإغلاق الاقتصادي مؤشر مزعج على مائدة المنتجين

ارتفع النفط أكثر من 2 % أول من أمس، مدعوماً بتعطيلات للمعروض في الولايات المتحدة من جراء إعصار سالي، لكن المخاوف حيال الطلب أطلت برأسها وسط تكهنات بالقطاع لتعاف أبطأ من المتوقع عقب الجائحة. وتنطلق اليوم الخميس اجتماعات اللجنة الوزارية لمراقبة خفض الإنتاج برئاسة السعودية وروسيا وسط تحديات واسعة في السوق نتيجة تدهور الأسعار المستمر على الرغم من الإعصار الأميركي الجديد، الذي تسبب في وقف عديد من المنصات وتعطيل الإمدادات الأميركية، وكان من المفترض أن يقود إلى مكاسب سعرية مناسبة.
وقال مختصون ومحللون نفطيون، إن الانتشار السريع للوباء، ومخاوف استمرار تدهور الطلب، واحتمال العودة إلى الإغلاق الاقتصادي، هي مؤشرات مزعجة على مائدة المنتجين خلال اجتماعهم عبر الإنترنت، وذلك يستدعي مزيدا من التركيز على دعم جهود تنشيط السوق، بعدما أحبطت تلك العوامل جهود المجموعة المكثفة لاستعادة التوازن بين العرض والطلب. وتوقع المختصون أن تدير السعودية الأزمة كالمعتاد بمنتهى الحنكة للتغلب على الصورة القاتمة الراهنة الخاصة بوضع الطلب، مرجحين أن يخلص اجتماع منتجي «أوبك +» إلى رسالة قوية للأسواق، تؤكد جاهزية المنتجين للتعامل مع التحديات بكفاءة أكثر من خلال إبداء الاستعداد لإجراء خفض الإنتاج بشكل أكبر. كما توقعوا أن تواصل السعودية حث المنتجين على تطبيق صارم لقيود خفض الإنتاج، إضافة إلى إلزام المنتجين المقصرين بإجراء التعويضات الملائمة عن البيانات السابقة غير الدقيقة، وهو ما حدث بالفعل مع العراق ونيجيريا.
وقال سيفين شيميل مدير شركة «في جي آند ستري» الألمانية، إن تراجع الأسعار إلى ما دون 40 دولارا للبرميل لأول مرة منذ «يونيو» الماضي، يعد مؤشرا مقلقا يكشف حجم الضغوط الهائلة على الأسعار، على الرغم من تعطل جانب كبير من الإنتاج الأميركي جراء الإعصار الجديد، لكنه لم يدعم الأسعار بسبب تعثر الطلب على الوقود على نحو واسع وسط مخاوف من انهيارات حادة في الأسعار أشبه بما حدث في «أبريل» الماضي.
وعد أن اجتماع لجنة مراقبة خفض الإنتاج، سيركز على دراسة مدى كفاءة التخفيضات الإنتاجية بمستوياتها الحالية في منع تخمة المعروض النفطي في ظل التدهور المستمر في الطلب مع دراسة احتمال التوافق على العودة إلى التخفيضات المشددة التي كانت مطبقة حتى «أغسطس» الماضي، التى تخصم نحو 10 % من المعروض النفطي العالمي خاصة في ضوء توقعات أن تتجاوز خسائر الطلب في المتوسط هذا العام أكثر من 10 % – بحسب تقديرات دولية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى