المقالات

الحكومة تخصخص العام وتؤمم الخاص

بعد أن أسدل الستار على تشكيل مجلس إدارة «بيتك» بعد أشهر عديدة بين شد وجذب بين مجلس الإدارة السابق، والذي كان أحد أعضائه الوزير الشيتان، وبين الحكومة والتي يمثلها الشيتان، الشيتان سعى سعيا حثيثا إلى فرض السيطرة الحكومية على مجلس إدارة بيتك، المبدأ بالمطلق جميل في حال كانت لدى الحكومة الكفاءات اللازمة لتمثيلها في مجالس الإدارات والتي تستطيع تحقيق على الأقل ما حققه مجلس الإدارة الذي ترأسه حمد المرزوق، فليس من مصلحة الحكومة كأكبر مالك للبنك أن تدعم تشكيل مجلس إدارة ليس لديه الكفاءة ولا الخبرة لتحقيق أرباح ومكاسب أعلى للحكومة.
برأيي أن استمرار المجلس الحالي هو من مصلحة ملاك الأسهم وأن الحكومة ليس لديها القدرة على إدارة هذه المؤسسة المالية ولا حتى مؤسسات وشركات أصغر حجما.
كان يفترض أن تستثمر الحكومة ببعض الطاقات الوطنية وتفرغ لتمثيل الحكومة في مجالس الإدارات المختلفة لكسب الخبرات اللازمة وتهيئتهم لطرحهم كمرشحين لإدارة الشركات كي يثبتوا كفاءتهم في هذا المجال، وقبل ذلك لا بد أن يكون هناك وضوح في فلسفة الحكومة من خلال استملاكها حصصاً في شركات مختلفة، هل هو بهدف الاستثمار أم السيطرة وتأميم القطاع الخاص؟ بمعنى آخر: هل الحكومة مع الخصخصة أم مع التأميم أم أنها لا تفقه ما تريد وكل ما نراه هو انعكاس أهواء أو في أفضل الأحوال ردات فعل؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى