المقالات

رحمك الله يا أمير الإنسانية

ببالغ الحزن تلقينا نبأ وفاة والد الجميع الشيخ صباح الاحمد الصباح رحمه الله تعالى، الذي فقد العالم برحيله منارة الإنسانية ورمزها، وبكل فخر كان والدنا قائدا عظيما وزعيما فذا اتسم بالحكمة والاعتدال وبُعد النظر والرأي السديد، كرس حياته وجهده لخدمة وطنه وأمته، والدعوة إلى الحوار والتضامن ووحدة الصف العربي والدفاع عن قضايا أمته العادلة.
كما كان والدنا رحمه الله الصوت الصارخ في المحافل الإقليمية والدولية دفاعا عن الحق العربي عموما، وعن القضايا العادلة وفي مقدمتها قضية فلسطين، وكان يسعى دائما إلى أن تكون قضية المسلمين والعرب الاولى، وهو مبدأ اسلامي وعربي عنده لا يتزحزح أبدا.
والأمير الراحل هو الحاكم الخامس عشر لدولة الكويت بعد استقلالها عام 1961، وقد تسلّم مقاليد الحكم عام 2006 بعد قضائه 4 عقود من الزمن وزيرا للخارجية، قبل أن يترأس الحكومة عام 2003، ويظل في المنصب إلى حين تنصيبه أميرا.
ولو أردت أن أعدد مناصبه ومناقبه ومآثره لتطلب ذلك مجلدات حتى توفي مسيرته الحافلة بالعطاء والتضحيات، والحكمة والحنكة، فهو قائد فذ يشهد له القاصي والداني بذلك، وهو من جعل الكويت محط انظار دول العالم أجمع، وباتت نجمة تضيء في سماء العالم.
لكن عزاءنا بولي العهد الشيخ نواف الاحمد الصباح حفظه الله وأطال الله في عمره، بأنه خير خلف لخير سلف، فسموه من سيكمل مسيرة الكويت الحافلة، ويقود سفينتها إلى بر الأمان بإذن الله تعالى.
وختاما نعزي أنفسنا والشعب الكويتي والامتين الاسلامية والعربية بوفاة أمير الإنسانية الشيخ صباح الاحمد الصباح رحمه الله تعالى، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته. إنا لله وإنا إليه راجعون

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى