المقالات

من قائد الإنسانية إلى قائد التواضع

مدخل هام:
بين الكويتيين وأسرة الصباح عهد وميثاق وتعاضد منذ اكثر من ٣٥٠ سنة .. علاقة لم يثنها الفقر والمرض والحرب .. وكانت وستكون بإذن الله دوماً علاقة وفاء وتقدير ومحبة وولاء. لم يشهد التاريخ القديم ولا التاريخ الجديد علاقة مثل علاقة الكويتيين بأسرة الصباح الكريمة، ولم يشهد التاريخ القديم ولا التاريخ الحديث محبة وتقديراً تكنه أسرة الحكم لشعبها كما تفعل أسرة الصباح تجاه الشعب الكويتي. وقد ساهمت هذه العلاقة المثالية، في الماضي والحاضر، في الانتقال السلس لمقاليد الحكم، الذي لم يكن يوما ما معضلة حادة، أمنيا وسياسيا، في تاريخ الكويت، حتى وإن كانت هناك صعوبات في بعض عمليات انتقال الحكم.

رحيل قائد:
لم يكن صباح الأحمد الجابر الصباح فقط رئيس دولة، ولم يكن فقط دبلوماسيا عريقا، ولم يكن فقط حامل شعلة الانسانية، ولم يكن فقط والدا ومحبا لشعبه الذي عامله معاملة الأبناء .. انه كان، وبكل ما تحملة الكلمات من معان، خلطة متفردة ومتميزة من القيادة والدبلوماسية والانسانية والابوة التي قلما تجد لها مثيلا في تاريخ الرؤساء الذين حكموا دولا صغيرة أو كبيرة. رحم الله فقيدنا صباح الأحمد وأسكنه فسيح جناته، وأعز الله خليفته نواف الأحمد وحفظه الله بحفظه التام ورعاه.
قدوم قائد:
إعلان سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أميرا للكويت هو اعلان «خير» .. فأبو فيصل – أطال الله بقاءه – هو أحد الرموز المهمة التي ساهمت في بناء الكويت الحديثة، ومن أهم الشخصيات السياسية التي دائما ما تحرص على ضرورة تطبيق القانون على الكبير قبل الصغير، ومن أهم داعمي بناء كويت منتجة صناعيا وذات دخل اقتصادي متنوع. سمو الأمير نواف الأحمد أعلن في خطابه الذي ألقاه أمس عن خريطة طريق هامة تمثلت في: «وإنني إذ أتصدى لحمل المسؤولية الجسيمة بروح الأمل والطموح لأعاهد الله وأعاهد شعب الكويت وأعاهدكم أن أبذل غاية جهدي وكل ما في وسعي حفاظا على رفعة الكويت وعزتها وحماية لأمنها واستقرارها وضمانة لكرامة ورفاه شعبها متسلحا بدعم ومساندة أهل الكويت المخلصين».

خاتمة ولاء ووفاء:
سفينة الكويت بألف خير ، نعم إنها بألف خير، ‏فمن ربانها السابق، «قائد الانسانية» سمو الشيخ صباح الأحمد إلى ربانها الحالي، «قائد التواضع»، سمو الشيخ نواف الأحمد، سائلا المولى عز وجل العون والسداد والتوفيق لسمو الشيخ نواف «حفظه الله ورعاه»، وندعو الله عز وجل ان يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى