المقالات

الوطن للجميع والتشاوريات للأفراد

لست من الذين يؤمنون بالتشاوريات القبلية، وذلك لما لها من سلبيات عديدة، أولها أنها مجرمة قانوناً، وثانيها التعنصر القبلي الذي يفتح باب النعرات القبلية حتى على مستوى الأفخاذ، وثانيها إقصاء الكفاءات من أصحاب الافخاذ القليلة، لان النجاح يتمركز على كثرة اعداد الفخذ.
ولكن من جهة ثانية لست ضد إقامة التشاوريات، وذلك من باب الحرية للأفراد ولقناعاتهم، لان لكل فرد حريته وقناعته، التي لا يمكن لكائن من يكون ان يحجبها، وأيضا من الصعب أن تقنع اي فرد عاش في بيئة قبلية وتشرب افكارها ومبادئها.
ما يهمني هنا في المقام الاول هو الوطن، فنحن كقبائل صرنا شريحة من شرائح الوطن، والوطن بات يضمنا كلنا، مما يدعونا لوضع مصلحة الوطن نصب أعيينا، ولا مانع من اختيار القوي الأمين، الذين يكون عوناً بعد الله على تنمية وتطوير بلده، من خلال القوانين التي تسهم في ذلك.
فلو شاهدنا بلادنا في الوضع الحالي، من قضايا فساد عديدة اصابته بجروح غائرة، فنتيقن بأنه لا يحتمل كل هذه الممارسات، فالواجب رص الصفوف، والالتفات حول الوطن من اجل إختيار الأنسب والأكفأ، فالوطن للجميع، والجميع محتاج الوطن.
لذلك، فلنسم جميعا كي يسمو وطننا، ولنكن خير معينين لبلادنا لكي تستمر بالنهوض والتقدم، وهذا يكمن من خلال حسن اختيار النواب، لان الوطن للجميع، والتشاوريات لافراد القبيلة، فلنكن جميعا مع الوطن، نسمو به ويسمو بنا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى