المقالات

أمير الإنسانية في ذمة الله

«يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي» صدق الله العظيم. اليوم الكويت تودع سيدي صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح رحمه الله الى مثواه الاخير، اليوم فقدت الامة العربية والاسلامية والدول الصديقة رمزاً ورجلاً من رجالات الدولة والعالم بأسره وعميد السلك الدبلوماسي وأمير وقائد الانسانية العالمية وصاحب الايادي البيضاء ورجل المواقف ومحبوب الشعب والشعوب سواء على المستوى العربي والاسلامي أو العالمي، هو سيدي صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، رحمه الله وتغمده بواسع رحمته وأدخله فسيح جناته, اليوم الكويت توشحت بالثوب الاسود، قلوب الكويتيين والمقيمين مملوءة بالحزن على فراق هذا القائد أمير الانسانية، صاحب القلب الرحيم والمبادئ سواء للمواطن أو المقيم، لا يفرق بين الشيب والشباب والكبير والصغير فكلهم ابناؤه، يحب الكويتيين ويحبونه، تلك اللحظة المفاجئة التي هزت قلوبنا من اعماقنا وأبكت العيون مما فيها وهيجت اللوعة والاسى فيما فوجئنا بقدر الله المحتوم قد وقع بأن الشيخ صباح في جوار ربه، هذه الروح الطاهرة التي فاضت كطيف يسري في درجات الملك والملوك ممتطية النور بين الاكوان وجدت أخيرا مستقرها ومقامها عند رب غفور رفيع الدرجات ذي العرش لمن ابتغى اليه سبيلا ومن غيرك يا سيدي ابتغى الى الله طريقا يلتمس فيه رضاه عنه في معاملته لرعاياه، هذا هو الشيخ صباح شيخنا وأميرنا الذي استقر حبه في القلوب فكان صادقا وصدوقا وتعلم منه الشعب الاستمرار بالصدق، لم يكن هذا الامير قائدا فقط بل كان ايضا رجلا متواضعا يجالس ابسط الناس وكان الاب المربي الشغوف والمحب لرعيته وأبنائه، في ظلك يا سيدي بقيت الكويت اسرة واحدة ومثلا – وحينما اختارك القدر لجوار الله بكتك العيون من كبار وصغار ورجال ونساء وبكتك الدنيا لان عينك كانت تقطر دمعا على العالم فحملت همهم وجعلت همهم لك يا سيدي، وستبقى ذكراك نبراسا مضيئا في ظلامنا وليلنا ونهارنا وحياتنا، رحمك الله سيدي وأدخلك فسيح جناته.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى