المقالات

ديمقراطية الفساد

يتفق علماء السياسة ان النظام الديمقراطي هو افضل الانظمة الموجودة، مستندين إلى حقيقة ان النظام الديمقراطي يفترض ان يصحح نفسه، بنفسه فمثلا حين انتخاب رئيس او حكومة ولا تستطيع ان تحقق طموحات الناخبين يقوم الناخبون في الانتخابات التالية بتصحيح خطأهم في اختيار هذه الحكومة او هذا الرئيس واستبدالهم بآخرين.
نظرياً نجحت الديمقراطية في فترات مختلفة ودول مختلفة في تصحيح اخطائها واعوجاجها من خلال صناديق الاقتراع، ولكنها فشلت في احيان اخرى من اختيار الافضل او على الاقل استبدال الاسوأ، فقد نجح السياسيون والمتنفذون في اغلب الديمقراطيات في التوغل في عقول الناس من خلال السيطرة على وسائل الاعلام، وحالياً منصات التواصل الاجتماعي، ونجحوا منذ سنوات في التوغل في المفاصل المهمة في هذه الانظمة فأصبحوا يوجهوا الناخبين مع او ضد حزب او رئيس او حكومة او نواب اذا ما حادوا عن الطريق الذي يريدون، والعكس صحيح.
النظام الافضل هو نظام افتراضي بوجود حاكم عادل حكيم محنك ذي نظرة، وهذا نادر الحدوث في كل انظمة الحكم الدكتاتورية او الملكية وحتى الديمقراطية، وان حدث فلن يتكرر ولن يستمر من بعده على نفس النهج.
بعد إقل من شهرين سنتوجه كمواطنين لانتخاب اول مجلس في ظل عهد حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الاحمد، حفظه الله، اختياراتنا هي رسالة واضحة حول رغبات وطموح الشعب، فان انتخبنا اهل الرأي الامينين المخلصين نكون صدقنا مع الله وانفسنا واميرنا، اما ان انتخبنا اراذلنا من فاسدين ومتنفعين ومرتشين ومتجاوزي القانون الطائفيين العرقيين الطبقيين، فانها رسالة واضحة حول كيف نريد ان تكون الكويت.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى