المقالات

ملائكة… يحاربون في سورية

الداعية العالم الشيخ محمد العريفي، قال في إحدى خطبه، بعد أن استبدت به الحماسة الشديدة، وفارت لديه النخوة: «أقسم بالله العظيم أن الملائكة يقاتلون في سورية إلى جانب المجاهدين»، مشيراً إلى أن مجاهدين ثقات يعتد بصدقهم وأمانتهم أكدوا انهم رأوا الملائكة يحاربون في صفوف «الثوار»، وأنهم كبدوا الجيش السوري خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.
ولأني مؤمن بالله تعالى، فإنني أؤمن بوجود الملائكة، وذلك لأن الإيمان بهم ركن أساسي من أركان الإيمان الستة، لكني من باب الفضول، وهو طبع لديّ، أتضايق منه أحياناً، فإنني أسأل الداعية العالم الشيخ المؤمن محمد العريفي: هل يمكن القول إن الملائكة خسرت الحرب في سورية، فنحن نعلم جميعاً أن الجيش السوري تمكن من دحر الإرهابيين والمتمردين وأرغمهم على التقوقع في منطقة واحدة، هي إدلب، وهم اليوم يحتمون بالمحتل التركي، فكيف نستطيع استيعاب ما حصل؟ ذلك ان خسارة «المجاهدين» وحلفائهم من الملائكة تعني أنهم جميعاً خاسرون، فكيف يعقل أن تخسر الملائكة حرباً؟
لقد نصر الله تعالى المؤمنين في بدر، فأمدهم بملائكة يقاتلون إلى جانبهم، وذلك مثبت في القرآن الكريم، وكان النصر حليفهم ولا غرابة في ذلك، فمن ينصره الله لا غالب له.
المحزن في الأمر، هذه المتاجرة بالدين، والتلاعب بمشاعر البسطاء، والاستخفاف بعقول الناس، والأشد مرارة، غياب من يحاسب هؤلاء ويردعهم عما يرتكبونه من فظائع بحق هذا الدين العظيم، وأود في نهاية هذا المقال إبلاغ الداعية العريفي بأني وباعتباري مواطناً سوريا سأرفع عليه دعوى في المحاكم الدولية باعتباره محرضاً على تدمير بلدي سورية، وقتل أهلي الآمنين المسالمين، وتضليل الناس، واستغلال الدين لتحقيق غايات عدوانية.
سؤال أخير شيخنا، هاهم جماعتك المجاهدون من هيئة تحرير الشام و«داعش» يقطعون رقاب بعضهم بعضاً، فمع من تقف وهل للملائكة دور في هذا الاقتتال؟
وكلمة أخيرة مولانا: حسبنا الله ونعم الوكيل.

.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى