المقالات

جهاز التوجيه والوكيل المساعد

لماذا هذا التيه والضبابية التي تعيشها وزارة التربية في هذه الفترة فيما يخص العام الدراسي الجديد؟
سؤال يردده كل من له علاقة بهذه الوزارة، من «طلاب – أولياء أمور – معلمين – مدراء مدارس – جهاز التوجيه الفني .. إلخ».
الكل يعلم أن أي مؤسسة ناجحة حكومية كانت أم خاصة أركانها الأساسية مبنية على جانبين «إداري – وفني».
كل يكمّل الآخر.. ومتى ما صعد أحد الجانبين على الآخر وحاول تهميشه، سيؤدي هذا الصعود إلى هدم هذه المؤسسة بأكملها.
ونحن في وزارة التربية لا نختلف عن أي مؤسسة أخرى، فلدينا جانبان «إداري – وفني» يعتمد عليهما محور العملية التعليمية وهو الطالب.
فلا يمكن للجانب الإداري إعطاء الطالب ما يخص الجانب الفني، ولا يمكن للجانب الفني أن يحقق أهدافه دون تسهيلات الجانب الإداري.
فمتى ما تحامل أحد الجانبين على الآخر وقدم الشخصانية على المصلحة العامة نصل إلى التيه والضبابية التي نعيشها الآن!
فالجانب الإداري متمثل في القيادات التربوية التي تعمل تحت الوزير، وليس الوزير نفسه والجانب الفني متمثل في جهاز التوجيه الفني.
فهناك بعض القياديين وللأسف ممن لديهم الصلاحيات ووصلوا لباب السلطة في الوزارة « بالبراشوت »، ويسعون جاهدين لتهميش جهاز التوجيه الفني ليس لمصلحة عامة أو دراسة علمية أو منفعة ملموسة.
فقط لأنهم لم يوفقوا سابقا للانتساب لهذا الجهاز!
فتبنى لديهم عداء شخصي لهذا الجهاز، فقاموا بإملاء تعليماتهم الشفهية على مرؤوسيهم من الإدارات المدرسية بعدم الالتفات لهذا الجهاز وتعليماته، دون النظر الى خطورة نتائج هذه التعليمات، وما ستؤدي له!
ومع الأسف عندما ينتشر مقطع صوتي لأحد مراقبي المراحل التعليمية ممن تم ندبهم قبل شهرين وكيف يتكلم بعنجهية ضد جهاز التوجيه كاملا، ويحث على تهميشه، لهو أكبر مثال لسبب هذه الضبابية التي نعيشها، هذا وهو في مرحلة الندب يتكلم هكذا
فكيف به لو تثبت ثم ترقى لمسؤولية أعلى؟!
المقطع المنتشر مثال واحد من عشرات الأمثلة التي تنشر في الميدان من هذا المراقب وغيره من المسؤولين الإداريين والذين يفترض بهم أن يكونوا قادة تربويين وليسوا رؤساء حاقدين على جهاز كامل، لن يستطيعوا أن يحققوا جزءاً بسيطاً من أهدافه التي تخدم الطالب كونه محور العملية التعليمية.
وهذه التعليمات جعلت الكثير من الإدارات المدرسية تتساءل: ماذا نفعل؟
وتواصل معي أكثر من مدير اليوم، وقبل يوم واحد فقط من بداية العام الدراسي الجديد، ويسألونني إلى أين نحن متجهون؟!
فأجيبهم اسألوا صاحب التسجيل الصوتي ومن وراءه، ممن يسعى لتهميش التوجيه!
وللأسف هذا هو الحال ، فرسالتي إلى وزير التربية، إخوانك في جهاز التوجيه الفني يعلمون جيدا مدى معرفتك بأهمية مكانتهم، كونك زميلاً سابقاً لهم، ورجاؤهم منك أن توقف الوكيل المساعد المعروف بحمله لواء محاربة هذا الجهاز عند حده، فاستمراره بتعليماته الشفوية لمرؤوسيه ضد هذا الجهاز عواقبه وخيمة!
أعتذر عن إطالتي في توضيح أسباب التيه الذي نعيشه جميعا الآن..لكن هذه هي الحقيقة..
ومن يعرف شخصا فاهماً لخطة العام الجديد أو عنده كلام يخالف كلامي .. حبذا لو يدلنا إليه لنستفيد منه أو على الأقل نأخذ معه صورة تذكارية!
هذه سلسلة من «تغريدات» موجه اللغة العربية الدكتور سلطان دميثير العنزي توضح الفجوة بين جهاز التوجيه الفني وبعض القيادات التربوية في ظل صمت الوزير عن هذه الاساءات والتوجه والنهج في الاقصاء والتهميش المؤثر في سير العملية التعليمية.

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

2 تعليقات

  1. لاتعليق سوى أن من يدعي وجود التيه والضبابية في الميدان هو نفسه من يسعى لدلك ، فلا يوجد موظف مؤتمن في عمله يفعل مافعله الموجه المدكور في المقالة فالأمانة تقتضي إعطاء كل ذي حق حقه دون مقايضة او املاء شروط فمصلحة البلد فوق كل اعتبار والأبناء مسؤولية الجميع ، الادارات المدرسية وضعت الثقة في التوجيه طوال السنوات السابقة فكيف تتخلى عنا ونتخلى عنهم في ليلة وضحاها ، لكن لنوسع الأفق أكثر فصاحب التغريدات تحت ظرف المصالح الشخصية ولخلافات سابقة يشن حربا بهدف الزج باسم المراقب والتنكيل به امام الوزير وامام الصحف والموصوع لايتعدى مدير ومراقب في نفس المتطقة والموجه في متطقة اخرى ويوجد فيها من هو اسوا تحاه التوجيه لكن غلبة المصالح الشخصية اضاعت مطالب التوجيه وجعلتها تحت رحمة المتسلقين امثال صاحب التغريدة
    عذرا ولكن هذه هي الحقيقة وللأسف انهم يمثلوننا في النيدان

  2. مو معقولة خلاف بين مدير ومراقب واللي يتدخل موجه خارج المنطقة ويصعد الموضوع بحجة التوجيه شنو هذا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى