المقالات

معاناة المعلمين مع «تيمز»

لا أعرف إذا كانت هناك جدية في التعامل والعمل والتنفيذ مع التعليمات والتعميمات والنشرات والقرارات التي تصدر من مكتب وزير التربية ووكيل الوزارة بالاعتماد وتصل إلى موظفي التربية من إدارات مدارس ومعلمين ومعلمات عبر الـ«واتساب» بهذه الوسيلة والصورة غير القانونية ، فما ليس بناء على مصلحة العمل فوضى دون أن يتحمل أحد المسؤولية..!
فقد حرصت التربية طوال الشهور الماضية على نشر ومشاركة تصريحات واجتماعات متتالية في حسابات الوزارة وبتسلسل الأحداث يوميا دون الاخذ بالاحتياطات والتدابير الصحية إلى وقت إعلان إصابة أحد الموظفين في مرحلة إعداد مشروع التعليم عن بُعد والمنصة التعليمية التي هي مجرد مقاطع فيديو مجردة من التفاعل بين الطالب والمعلم، وقد حذرنا كثيرا من مثل هذه الاجتماعات البعيدة عن الالتزام في الإجراءات الصحية والوقائية في كثير من المقالات السابقة، وكذلك أشرنا إلى ضرورة وقف مثل هذه الاجتماعات والأنشطة والأعمال فليس هذا وقت عرض مثل هذه الاجتماعات في وسائل التواصل الاجتماعي والحسابات الرسمية التابعة لوزارة التربية.
وقد وصلتنا رسالة بعنوان «معاناة المعلمين مع تيمز» ونعرضها كما هي:
نحن معلمي المراحل التعليمية نعاني من سوء التخطيط لتوزيع أوقات العمل بالرغم من وجود نشرة معممة مؤخراً وبناء على ما تقتضيه مصلحة العمل تقسم العمل إلى مجموعات واعطاء المدراء بعض الصلاحيات للتساهل مع الكوادر الفنية من معلمين ومعلمات لكن للأسف اغلب الادارات لا يتساهلون إلا بوجود مصالح وواسطة من المسؤولين الذين هم فوق..!
التربية تجهد المعلم وتهلكه نفسيا وماديا ومعنويا في سبيل ارضاء الاخرين…!
في هذه الظروف الاستثنائية في ظروف فيروس «كورونا» المستجد والتكنولوجية المفاجأة تضع المعلم ضحية هذه الظروف بالرغم من مبادرته الدائمة وحب عمله والعطاء والمتعة في تدريس طلابه وايصال المعلومة لهم.. إلا أنه لا يوجد تقدير يناسب هذا المعلم الذي يصرح المسؤولون بحفظ كرامته وتكريمه!
وهل يعقل ان يذهب المعلمون والمعلمات في مرحلة الابتدائي إلى المدرسة من الساعة 8 صباحا الى الواحدة ظهرًا، ويعودون مرة أخرى لمصلحة العمل إلى المدرسة لفتح «تيمز» والشرح ومن الساعة الثالثة إلى الخامسة عصرا.. دون الوضع في الاعتبار والاخذ بالحسبانا لظروف والاوضاع، بالإضافة الى توفير الإجراءات الصحية على مستوى التربية وخلق بيئة جاذبة وصحية وشبكة اتصال وتقنية.
لذلك نقول: المعلم ليس ملزوماً بتوفير جهاز حاسوب!
المعلم ليس ملزوم بتوفير «انترنت» مناسب لبرنامج «تيمز»!
المعلم غير ملزوم بشرح الحصص خارج وقت دوامه!
وكل معلم له ظروفه الخاصة بالإضافة الى التعب الجسدي و الضغط النفسي لانه يضطر للعمل على برنامج «تيمز» وبرامج وتطبيقات أخرى دون تأهيل وتدريب ورخصة للكوادر الفنية تؤهلهم للعمل على الحاسوب والأجهزة الذكية والبرامج والتطبيقات بشكل يرقى للمهنية، فالمسألة ليست عروضاً تقديمية وإنما عمل مهنية وبيئة تعليمية رقمية.
بالإضافة الى القرارات غير المدروسة أحياناً والتي تصدر في آخر لحظة والتي تسبب ربكة و توتراً و تتعب نفسية المعلم وتسبب له الضيق، لذلك نطلب ونرجو توفير متطلبات المعلم البسيطة ومراعاته لأن هذه الامور تساعد المعلم وتجعله يبدع ويعطي، وذلك في سبيل التعليم… ومنا إلى المسؤولين.

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى