المقالات

منارة الخير

نعود اليوم لنقف عند محطات وأحداث جرت بعد أن غاب عنا أمير الإنسانية وبقيت سيرته العطرة بيننا تحيي لنا ذكراه حين ذهب الجسد إلى مثواه وتعلقت في ذاكرتنا الابتسامة التي كانت على محياه وراحت معه من أثر الفقد الذي عانيناه.. من أصعب الأمور أن يفقد الإنسان والده مرتين، والداً تربيت على يديه وتحمل اسمه ووالدا حاكما كان يرى شعبه بمثابة الأبناء وتلك هي مسيرة حكامنا أدامهم الله، فهم آباء لنا ولن نكون إلا أبناء لهم ندين لهم بالسمع والطاعة بإذن الله ممتثلين الى ما يرضي الله وراضين بما يحكمون به بيننا من عدل ورحمة ومساواة منذ أن بايع الشعب أول حاكم لهذه الأرض الطيبة الى أن تقوم الساعة والبيعة في أعناقنا لأسرة حكمتنا ومنها يخرج الحاكم في وطن نتشارك فيه كلنا السمع والطاعة لأميرنا الذي ضرب بالتواضع والصبر والاحتساب أمثلة رائعة لشعبه بعد أن فقد في اليوم التاسع والعشرين من شهر سبتمبر الماضي خير عضيد وأي فقيد فقدناه في ذلك التاريخ الذي لن تغيب ذكراه، ونسأل الله أن تكون الجنة مثواه ونسأل الله أن يعين أخوته وعائلته على ما فقدوا هم والعالم من قامة شامخة الهامة تسعى الى الخير والسلام في كل ما ألمت بالعالم الملمات ونزلت الخطوب بالبشر والدولات التي كان سموه رحمة الله عليه سباقاً باسم الكويت يدفع إلى صنع الخير ليعلم العالم أن الكويت هي منبر العطاء الإنساني وهي منارة العمل الوجداني في سبيل الخير والنماء لكل العالم وكم الألم يعتصر قلوبنا وأرواحنا لولا أن خفف عنا ما أراحنا نحن الشعب حين مارست الديمقراطية دورها في انتقال الحكم بسلاسة ويسر من أمير الإنسانية طيب الله ثراه الى أمير التواضع أميرنا الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، الشيخ الذي عرف عنه الورع والدين والذي يحييه المصلون في كل فرض وحين ويبادلهم التحية بأحسن منها ويسير بخطوات ثابتة الى منزله امنا مطمئنا على شعبه الذي التف حوله وحول أخوته من قبله رحمة الله عليهم أجمعين وأطال الله بعمر الباقين ليمارس سلطاته بكل خوف من الله وعدالة بين الناس ولتكون لنا مواقف من خصاله نبراس في محطات استوقفنا عندها من حياة أمير التواضع و نسأل الله أن يعينه على هذه الأمانة وأن نكون لأميرنا خير الأبناء البررة الذين يعينون والدهم على حمله ويرفعون معه بإذن الله، راية الوطن لتكون عالية شامخة بين الأمم كما كانت وستكون بإذن الله بين الدول والعالم وسنكون أوفياء مادام بيننا الولاء والانتماء للكويت وحكامها الذين يحبونا مثلما يحب الآباء الأبناء.. ونسأل الله لولي أمرنا أن يحقق لوطننا كما سار عليه من قبل ولاة أمورنا، الرخاء والنماء والخير تحت حكم رشيد يكلل بالخير والنماء بإذن الله كما كان وسيكون ونبايعكم دائماً سامعين طائعين على حكمكم بيننا بالخير والعدل إلى أبد الآبدين بإذن الله رب العالمين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى