المقالات

قانون الإسكان للمرأة لعبة تيله

من أكثر الألعاب الشعبية الجماعية لعبة التيله، فقد كان يمارسها الصبية في الكويت قديما في جو من المرح والمنافسة حتى أصبح لها موسمها الخاص وتفرعت عنها عدة ألعاب منها «راح جاي والكانه والأورطه»، إلا أن أكثرها الذي شد انتباهي لعبة الكانه، حيث يلعبها لاعبان يقف أحدهما بعد إجراء القرعة على الخط ويبدأ برمي التيله داخل «الكانه» فإن وقعت بداخلها فلا شيء عليه وإن وقعت خارجها تصبح كسبا للاعب المنافس له .
لكي يكون الحظ لصالح «النقوشي»، الأمر بذاته شبيه بقانون الإسكان الكويتي فالفرص في غالب الأحيان تكون في صالح النقوشي، والمرأة الكويتية هي دائما المغلوبة، علما بأن الدستور الكويتي نادى بالمساواة بين الجميع ولم يفرق بين مواطن ومواطنة ولكن مانراه مع الأسف مع قانون الرعاية السكنية مخالف لمفهوم المساواة، فمانراه هو غياب تحقيق المساواة بين الكويتي والكويتية .
المادة 29 من الدستور الكويتي تنص على أن «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين»، إلا أن الرعاية السكنية للذكر فقط من خلال التمتع بالقسيمة والقرض الإسكاني والبيت الحكومي وبدل الإيجار، في ظل غياب كل هذه الامتيازات عن الكويتية المتزوجة من غير كويتي «يا جماعة أسقطوا عنها لقب كويتية وقضى الله اللازم»، لم كل هذا التعسف مع بنات الديرة إلا إذا شايفين أن الكويتية المتزوجة من غير كويتي كانت تحت الرعاية والوصاية الحكومية ما قبل تاريخ زواجها، ومن تزوجت من غير الكويتي الحكومة محاربتها وزعلانة عليها للحين هذا شيء ثاني؟! يمكن الحكومة تبي أحد يصاحبها مع بناتها! الله أعلم.
الحفرة الغريبة:
المواطنة المتزوجة من غير كويتي ولديها أبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة لم يتم حرمانها من ساعات تخفيف العمل أو التقاعد المبكر كما لو أن في الأمر معاقبة للكويتية على زواجها من غير الكويتي «يا جماعة الخير إذا كان في الأمر عقاب ومفاضلة فلنتحلى بشيء بسيط من الإنسانية ولنتعامل مع أبنائها بجزء من الرحمة، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، ما دخل أبنائها من ذوي الاحتياجات الخاصة بالموضوع؟».
نهاية المطاف:
حاولت مرارا وتكرارا إيجاد حلول لمشكلات الكويتية المتزوجة بغير كويتي إلا أن محاولاتي باءت بالفشل, فالسيد نقوشي دائما هو الغالب والسيدة كويتية مغلوبة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى