المقالات

الحكومة تخالف الاشتراطات الصحية

ناقش مجلس الوزراء خلال اجتماعه أول أمس، في قصر السيف، برئاسة رئيـس مجلس الوزراء، مستجدات الوضع الصحي في ضوء تداعيات فيروس كورونا. 
واستمع إلى شرح قدمه وزير الصحة  حول آخر المستجدات المتعلقة بعودة تفشي الفيروس في دول العالم في ظل الانتشار المتسارع، وارتفاع عدد الوفيات والإصابات، كما أحاط المجلس علماً بالوضع الصحي في البلاد، وتفاصيل أعداد حالات الإصابة والتعافي والوفيات، ومَن يتلقون العلاج، وما تمت ملاحظته مؤخراً من ارتفاع نسبة إشغال الأسرّة في المستشفيات، وأعداد مَن هم في العناية المركزة، والجهود والإجراءات الاحترازية التي تتخذها وزارة الصحة للتصدي لهذا الفيروس الفتاك، والتي تكفل سلامة وصحة المواطنين، ومَن يعيشون على أرض الكويت. 
وجدد المجلس دعوته إلى كل المواطنين والمقيمين للالتزام الجاد بكل التعليمات والإرشادات الصحية، وناقش التوصيات الواردة من اللجنة الوزارية لطوارئ «كورونا» استكمالاً للقرارات والإجراءات التي تم اتخاذها، وقرر تكليف وزارة الإعلام بتكثيف وتطوير الرسائل الإعلامية الخاصة بالاشتراطات الصحية، لنشر الوعي، وتعزيز الانضباط. 
كما قرر الالتزام بحجز المواعيد لتناول الوجبات في صالات المطاعم والمقاهي والحضور إلى الأندية الرياضية، تجنباً للتزاحم والاختلاط وانتشار العدوى، بالإضافة إلى منع إقامة المخيمات الربيعية والخيام المؤقتة بالمناطق السكنية والشاليهات. 
واطلع المجلس على توصية لجنة الشؤون القانونية بشأن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون «8» لسنة 1969 الخاص بالاحتياطيات الصحية والوقاية من الأمراض السارية، والذي يتضمن إضافة مادة تستهدف توقيع الغرامات الفورية على المخالفين للاشتراطات الصحية «لاسيما بشأن ارتداء الكمام»، وكيفية سداد هذه الغرامات، وقرر الموافقة على مشروع القانون، ورفعه لصاحب السمو الأمير تمهيداً لإحالته إلى مجلس الأمة. وكلف مجلس الوزراء اللجنة الرئيسية بمتابعة تنفيذ الاشتراطات الصحية، وقرر ضم الفريق المتقاعد إلى هذه اللجنة. 
وحقيقة مثل هذه التوصيات والإجراءات وكذلك الاقتراحات التي تستهدف الغرامات الفورية واللجنة ليست هي الوسيلة والحل للتصدي لمحاربة فيروس «كورونا» المستجد وإنما في توفير كوادر طبية وانتشار القطاعات الامنية في كثير من المواقع والأماكن الحيوية لمتابعة تطبيق الاشتراطات الصحية ومنع التجمعات والمخالفين، فهذا ليس دور حراس الأمن «الغالبة» الذين يقفون في كثير من المواقع والأماكن الحيوية من جهات حكومية وقطاعات خاصة منذ أشهر ليتعرض عدد منهم إلى الكثير من المتاعب والمشاكل، وكذلك ليس الأمر كما يصوره وزير الصحة بأنه موضوع حجوزات لتجنب الزحمة والاختلاط في المطاعم والمقاهي، ولا أعرف لماذا يتطرق مجلس الوزراء إلى مثل هذه التفاصيل، وأين دور الجهات المختصة من وزارة الصحة ووزارة تجارة والصناعة وهيئة الغذاء والتغذية والبلدية واللجنة الثلاثية واللجنة الرباعية من تعميم مثل هذه التوصيات والنشرات والقرارات ومتابعة اللزام؟ المطاعم والمقاهي ليست في الحجوزات والمواعيد وإنما في ضمان اتباع الإجراءات الاحترازية والوقائية ضد انتشار مرض «كوفيد- 19» وفيروس «كورونا» المستجد وتوفير طاقم لمتابعة هذه الإجراءات بالرقابة والاشراف، ‏ومن الواجب أيضا التزام العاملين بالمطاعم والمقاهي  بالنظافة الشخصية والفحص الدوري وتوفير أدوات للطعام والشراب ذات الاستخدام الواحد «البلاستيك»، فكثير من المطاعم والمقاهي لا تحرص على توفير ذلك ويرجع السبب لعدم حرص الجهات المختصة على الاشراف والمتابعة والمساءلة. 
فما نراه أن الحكومة هي من تخالف الاشتراطات الصحية في عدم المتابعة الجادة وفرض الرقابة والمساءلة على تنفيذ التعليمات وهذه الاشتراطات والإجراءات الصحية والوقائية، وقبل محاسبة المواطنين والوافدين وتشكيل لجنة رئيسية، حاسبوا أنفسكم لارتفاع هذه الإصابات وانتشار العدوى في كثير من الجهات والقطاعات والادارات الحكومية وفي مجلس الأمة ، واصرفوا للصفوف الأمامية المكافآة. 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى