المقالات

جمبزة انتخابية؟

في  البداية أحب أن أبارك للنواب السابقين من المجلس المنتهية مدته الدستورية مؤخرا دون فائدة عظيمة وانجاز حقيقي ونيلهم قسطاً من الراحة النفسية والفسحة الاجتماعية التي إعادتهم لحياتهم الطبيعية والتي  بالتالي جعلتهم يتجاوبون مع متابعيهم في مواقع  التواصل الاجتماعي  ويردون مازحين لمتابعيهم بل وأصبحوا يطلقون النكات في تغريداتهم ما أشعرني بامتلاك بعضهم لمشاعر أنسانية مثل التي نشعر بها نحن المواطنين؟ يا سبحان الله أربع سنوات لم نر منهم إلا ضحكاً على الذقون واللحايا ولم نجد غيرها ما يشجعنا على مساندة ذلك المجلس المنتهية مدتة غير مأسوف عليه لا بقرار أقره ولا فعل حسن أجتره وهل تعلم  عزيزي المواطن أن خلال كتاباتي في السنوات الأربع الماضية فإني لا  أوجه اعضاء مجلس الأمة إلى أي خطأ ولم اتوقع ان يصلح المجلس السابق برئيسه حال البلد، ولم اضع فيه أي تطلعات او ابن عليه امالاً لانه ببساطة مجلس يدار من خلال التجار والحكومة، فكان حديثي دائما مع من يأمر لا مع من ينفذ الأوامر من نواب دأب البعض منهم على تقديم مصالحه على مصالح ناخبيه وشعبه، واليوم بعد عودتهم الى الحياة الاجتماعية وما نسمع عن نبذ المجتمع لبعضهم وطردهم من دواوين بعض العوائل المحترمة التي لا تقبل بجلوس من أوصد أبوابه في وجوهه مواطنيه وناخبيه الذين عقدوا كل الآمال عليه وخيب ظنهم بما كسبت يداه من مال حرام أصبح يتباهى به ببنيان وعقارات وأملاك لم يملكها من ذي قبل، وبعد أن شبع هو وجاع الشعب والناخب الذي أفلس بسبب أنه وثق به وأعطاه صوته ليكون نائبا له في المجلس وبعد أن انكشفت عورات من سترها سنوات بالمال المتحصل من صفقات السياسة القذرة سأسأل سؤالاً انتخابياً بعد أن ابتدأت بعض الشخصيات النيابية السابقة وبعض الشخصيات التي تنوي الترشح لمجلس الأمة المقبل بمغازلة الناخبين ودغدغة مشاعرهم واللعب على حاجاتهم ومطالبهم، وهذا ان دل فإنما يدل على اما ان الشعب يتمتع بذاكرة السمكة وينسى  أو أن بعض النواب والمرشحين چذاب بوطير وجمبازي  او كلاهما .. اختر مما سبق ما يناسب رأيك؟ الا أنها بصدق جمبزة أنتخابية اعتدنا أن نراها في موسم الانتخابات تمارس من بعض المرشحين لنيل ثقة المواطنين ومن ثم أعطاؤهم الوعود والعهود وفرش الأرض بالورود ودغدغة المشاعر ومغازلة الجموع بالعهود والوعود الأنتخابية الفقاعية التي أن لم يقف لها الناخبون وقفة رجل واحد فإني سأبشرهم بعودة سنوات الضياع التي مضت بل وسيكون للاربع سنوات القادمة كوارث تسجل بالتاريخ وفساد سيستشرى أكثر مما فات وحقوق تسلب دون ذمة ولا شعور بالذنب للمواطن ولا اقرار لصالحه اي قرار ولا تحسن يلوح بالأفق للخدمات بل ستكون سنوات عجافاً  مضت وأخرى قادمات يابسات لن تنالوا فيها السعادة بل الشقاء والحزن مالم تتكاتفوا لصناعة مستقبل واعد باختيار نواب يكون بينكم وبينهم عهد وميثاق شرف يتم توثيقه أسوة بما يفعل الشرفاء حين يوثقوا ديونهم ومواثيقهم للناس لا أن يعدوهم ثم ينكصوا ما وعدوا وهذا ديدن الكاذبين المارقين من بعض النواب الفاسدين والسياسيين الكاذبين حول العالم والذين لا يوفون بالعهود ولا تردعهم نفسهم عن الكذب لمن حلفوا له بالله وخانوا الأمانة وضيعوا البلد بما كسبت أيديهم من منافع خاصة لم يكن لا المواطن ولا الوطن في حسبانهم وحساباتهم التي طغت على بيدر الحق والوطن، فهل ستعيدون الكرّة بأنتخاب زمرة من الفاسدين أم ستتعظون لتكونوا مواطنين صالحين  فمن ينتخب الفاسدين هم الفاسدون. ‎

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى