المقالات

جائزة المؤمن

الجائزة لغة هي العطية أو مُكافأة مادية أو أدبية تعطى لقاء عَمل حسن، تقديرا لمستحق أو تكريماً له، وإن الأعياد هي كذلك نعمة الله على عباده. وهذه الأعياد جائزة ومنة وجزاء من الله لهم بتمام الطاعات والعبادات للمسلمين، فشكرا وحمدا لله على نعمة جهر المسلمين في مختلف بقاع العالم بالتسبيح والتكبير و«نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده». إنها هبة وهدية من الله للنفوس المؤمنة والمطمئنة.
هنالك من الأفراد من يقدم الإهداءات والتهاني والهدايا الرمزية لبعضهم في العيد تعبيرا عن الفرح بنعمة العيد والسعادة والبهجة، وفي العيد لكل شعب ولكل مجتمع طقوسه المختلفة، وذلك في عيد الأضحى المبارك وبعد إتمام فرائض الشريعة من التكبيرات، وصلاة العيد، والدعوات له، والأضاحي تطبيقا لشرع الله وحكمته، وكذلك الصدقات. وتعد هدية العید تعبيراً مميز لكل الأعياد ترمز للمحبة والسعادة، والفرح، وتعبر عن البهجة وايصال الشعور الداخلي بصورة «مادية أو ملموسة»، ومنها العيادي، ومنها التي تشابه الهدايا التقليدية في شكلها الخارجي ولكنها متميزة بمناسبة تقديمها في العيد، وهناك من يعد رسالة المعايدة الإلكترونية هدية بما تحمله من أحدث تصاميم الغرافيك وإبداعات فنية.
إن للعيد طقوسه العديدة ولهدايا العيد وإن لم تكن أحد الطقوس الرئيسية لدى جميع أفراد المجتمعات، قيمتها المعنوية العالية والكبيرة للصغار والكبار مهما كانت قيمتها المادية.
فهدية العيد تحمل في طياتها معاني التقدير الشخصي المتميز والمحبة الكبيرة، والمليئة بمشاعر الفرح وبهجة العيد مغلفة بمشاعر الأمنيات السعيدة، وعبق فرحة العيد وبهجته. لكن تبقی الأحاسيس الحية المتواصلة والدعوات الصادقة أجمل هدايا للقلوب المحبة، وبلسما يحاول أن يداوي مشاعر العتب التي قد تحملها قلوب الأحبة دائما طمعا بالمزيد من إحساس المحبة. وتزید القلوب المحبة حبا وتقديرا، في أجواء العيد التي هي جائزة الله لعباده المؤمنين بإتمام العبادات والطاعات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى