المقالات

مستقبل التعاون العربي

العرب أينما كانوا ومهما اختلفت ثقافاتهم او عقائدهم يبقوا من جين واحد ونسيج بشري ولا يختلفوا كثيراً عن بعضهم البعض، وما حدث بعد يوم 16 من مايو 1916، حيث قسم الهلال الخصيب وكل الوطن العربي بين فرنسا وبريطانيا مباركة من الامبراطورية الروسية في تلك الفترة على معاهدة «سايكس بيكو» التي تلاها خلع آخر سلطان عثماني تركي مستعمر للاقطار العربية عام 1922، حيث تولى مصطفى أتاتورك مقاليد الحكم لتركيا لتدخل الدول العربية مرحلة استعمارية جديدة بين بريطانيا وفرنسا، ما دفع الكثير من العرب المثقفين لاعتناق الانتماء للقومية العربية وانتعش النشاط الثقافي العربي الذي نتج على اثره انشاء الجامعة العربية في 22 مارس 1945 كبذرة اتحاد عربي يجتمع فيه العرب على كلمة واحدة لا فرق بين عربي وآخر مهما اختلفت اقطارهم، ثم في عام 1981 تأسس مجلس التعاون لدول الخليج العربي بنفس الحس العربي وضم المجلس ست دول عربية خليجية واصبح التنقل لمواطني دول الخليج بالبطاقة بعد سنوات من التعاون وتوحيد السياسات الادارية والاقتصادية ونشر روح المواطنة بين الشعب الخليجي الواحد، هذه البذرة أينعت ونجح مسارها، فما المانع الآن من انضمام دول عربية اخرى مثل مصر والاردن والمغرب لهذا المجلس الناجح المثمر كنوع من التوسع الايجابي للاقتراب من وحدة عربية شاملة اذا نجحنا في فكرة توسيع مقاعد العضوية، خاصة اذا كانت الدول المنظمة للمجلس دولا نتفق معها ثقافياً وسياسياً ولا نستغني عنها اقتصادياً وعسكرياً؟ هذا الامر من الاهمية الآن لمنع التدخلات غير العربية في شؤوننا العربية الداخلية وقطع الطريق على تمزيق الوحدة العربية لصالح دول متربصة بنا منذ عقود، منتظرين منا الغفلة والانشغال بما يبثون بيننا من فتنة لاقتحام حدودنا كما حدث من بعض الدول منعتها قوات درع الجزيرة التي تدخلت لحماية مملكة البحرين بقيادة المملكة العربية السعودية، حيث فشلت خطط الاعداء ونجح الاتحاد الخليجي في حماية حدود دوله، متأملاً ان ارى في يوم من الايام تحقيق هذا الحلم العربي الذي نشأنا عليه منذ صغرنا ونعومة اظفارنا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى