المقالات

«العهد الجديد» مالنا وما علينا

دخلت الكويت مرحلة جديدة من تاريخها مع تولي صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد إمارة الكويت وتولى سمو الشيخ مشعل الأحمد ولاية العهد، ونحن كمواطنين لنا حقوق وعلينا واجبات، ومن الخطأ أن نخلط هذا بذاك، وكذلك من الخطأ الأكبر أن نطالب بحقوقنا ولا نقوم بواجباتنا، نحن زائلون والوطن باقٍ، ولأبدأ بما على المواطن لأن ما لنا أخذناه من الدولة أضعافا مضاعفة ولا يخالف ذلك إلا جاحد 6نعمة منكرا لمعروف وطنه عليه، فيجب علينا جميعا الوفاء والإخلاص للوطن مهما اختلفت أهواؤنا وأن نقر بأن الأسرة الحاكمة هي منبت الخير لهذا الوطن، ولينظر المرء حوله حتى يعرف حقيقة ما أقول، كما يجب على كل مواطن أن يحافظ على أمن هذا الوطن وتماسك المجتمع الكويتي، كما أن المواطن الصالح لا يتدخل فيما لا يعنيه ويحترم القانون الذي نص عليه الدستور، وللنظر إلى ما خلفه الربيع العربي من كوارث ومآس دفعت ثمنها الشعوب العربية، وعلينا أن لا نفهم الحرية فهما خاطئا كما نرى ونشاهد هذه الأيام، فالحرية لها حدود، وإذا زادت عن حدها كانت نتائجها وخيمة على الوطن كله، والدستور كفل الحريات وإبداء الرأي وليس معنى هذا أن نتمادى، والأهم من ذلك طاعة ولاة أمورنا وهذا واجب شرعي قبل أن يكون وطنيا، نظير ذلك كفلت لك الدولة الحياة الكريمة منذ ولادتك وحتى تموت بما في ذلك تكفينك ودفنك، وقد أصبح الكثير من الناس وأقصد فئة الشباب لا تعرف ما لها وما عليها تجاه الوطن، فتكون النتيجة بالنهاية عكسية عليهم، فمن كان له حق لاشك أنه سيأخذه عاجلا أو آجلا، ولكل مواطن حق التعبير عن رأيه سلمياً، نحن اليوم دخلنا عهداً جديداً نسأل الله أن يكون عهد أمن وأمان، والكويت بحاجة ابنائها فلا تبخلوا عليها، وكونوا لها أبناء بررة، ووالله إن سلاسة انتقال الحكم في هذا البلد الصغير أذهلت العالم كله، وهذا مايصب في مصلحة أمن الوطن، فعلى المواطن الصالح عدم الالتفات الى الإشاعات خاصة ما نطالعه في مواقع التواصل الاجتماعي، فمن يبث مثل هذه الأكاذيب إنما هم أعداء الوطن الذين يسعون الى الفوضى، ويجب علينا أن نفوت الفرصة على هؤلاء المتربصين بأمننا الذين يسعون جاهدين الى شق عصا الطاعة لمطامع في أنفسهم، ولا ننسى أننا مازلنا نعاني كغيرنا من هذا المرض الخبيث الذي استنزف الوطن اقتصاديا وحال بين المرء وجيرته، فكيف لنا أن نستمتع بخيرات الوطن ولا نعرف له حقه، والوطن هو مصدر عزنا وكرامتنا ولله در ابن الرومي حيث يقول:
ولي وطن آليت أن لا أبيعه
ولا أرى غيري له الدهر مالكا
عهدت به شرخ الشباب ونعمة
كنعمة قوم أصبحوا في ظلالكا
وحبب أوطان الرجال إليهم
مآرب قضاها الشباب هنالكا
إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم
عهود الصبا فيها فحنوا لذالكا
فقد ألفته النفس حتى كأنه
لها جسد إن بان غودر هالكا
فاللهم اسبغ علينا نعمة الأمن والأمان، ودمتم سالمين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى