المانشيت

إيميل يرسل لمن يريد الحصول على أي معلومة عن المواطنين والمقيمين بأسعار محددة

بيانات الكويتيين.. سلعة للبيع

• نواب حاليون وسابقون تعاملوا مع موظفين وافدين في هيئة المعلومات المدنية لتغيير عناوين ناخبيهم.. بمقابل مالي

• 450 ألف بطاقة مكدسة في أجهزة المعلومات المدنية منها 113 ألفاً لمواطنين وهو ما يؤكد ترهل الهيئة

• إحدى الشركات أسندت إليها مهمة توصيل البطاقات مقابل دينارين منها 650 فلساً للدولة ودينار و350 للشركة

بيانات الشعب الكويتي والمقيمين أصبحت سلعة تعرض للبيع والشراء في مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال ايميلات ترسل للعملاء لاختيار الباقة المطلوب شراؤها، وهو الأمر الذي يؤكد أن هيئة المعلومات المدنية أصبحت جهة غير مؤتمنة على خصوصيات الشعب.

عرض بيع «الداتا» لدولة الكويت جاءت تفاصيله في ايميل يرسل للجميع، حيث يذكر في العرض أن الداتا لدولة الكويت وعدد سكانها يبلغ 4.4 ملايين مواطن ومقيم بكامل البيانات بسعر خاص جداً.

وفي السياق نفسه كشفت مصادر لـ«الشاهد» أن عدداً من النواب الحاليين والسابقين قاموا بالتعامل مع موظفين وافدين في الهيئة العامة للمعلومات المدنية من خلال قيامهم بتسهيل إجراءات تغيير العناوين لناخبيهم وفقاً لمصالحهم مقابل مبالغ مالية كبيرة تدفع لأولئك الموظفين، مع ذكر رقم هاتف دولي للتواصل مع البائع، مع اضافة عروض خاصة لداتا دول الخليج، ومنها دولة الإمارات وعدد الداتا 7 ملايين بكامل البيانات، وداتا مدينة الرياض بـ 2.5 مليون بالاضافة إلى داتا رجال أعمال الخليج بـ 79 ألفاً بكامل البيانات.

من جهة أخرى، تشهد الهيئة العامة للمعلومات المدنية منذ 5 أشهر أزمة داخلية متمثلة في تكدس البطاقات المدنية ومعاملات التجديد، ولم يتسلم أحد بطاقته منذ ذلك التاريخ، رغم أن عملية التجديد والتسليم لا تستغرق -كما كان يحدث في الماضي – أكثر من يوم واحد، أو ربما ساعات معدودة.

ولكي تتدارك الهيئة خطأها لجأت إلى اعتماد البطاقة الإلكترونية عبر تطبيق «هويتي»، ورغم ذلك فإن المشكلة الأساسية مازالت بلا حلول، ما يؤكد أن الهيئة تعاني من الترهل الإداري وسوء التطبيق، وقدر عدد البطاقات الموجودة حالياً في أجهزة الهيئة بـ 450 ألف بطاقة، منها 113 ألف بطاقة لمواطنين كويتيين.

وأخيراً أسندت الهيئة لإحدى الشركات مهمة توصيل البطاقات للمنازل مقابل دينارين: 650 فلساً للدولة ودينار و350 فلساً للشركة.

وبذلك يكون الربح الأكبر لهذه الشركة، ما أثار استياء المواطنين والمقيمين على حد سواء بسبب اضطرارهم لدفع هذه المبالغ بلا مبرر.

وفي هذا الاتجاه انتقد عدد من المواطنين إدارة الهيئة العامة للمعلومات المدنية عجزها عن حل المشاكل المتراكمة التي بدأت منذ تفشي جائحة كورونا، ولم تتمكن من انهائها، رغم ان لديها امكانات فنية ووظيفية، مطالبين بسرعة حل المشاكل الفنية والإدارية، وعدم اللجوء الى الحلول الترقيعية، مشددين على ان الواسطة باتت هي المحرك الأساسي لعملية انجاز البطاقات المدنية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى