المقالات

«وما تدري نفس بأي أرض تموت»

دعاني صديقي للذهاب برحلة صيد خارج البلاد، اي قبل جائحة كورونا التي اجتاحت العالم وشلت حركة السياحة والذهاب من والى شبه متوقف على العموم هذا الحديث ليس حديثنا اليوم، اريد ان اتحدث عن رحلتي مع هذا الصديق الوفي، شدينا الرحال وجهزنا امتعتنا وذهبنا الى البلد المقصود للاستراحة والاستجمام، فكانت هناك طبيعة خلابة ومناظر جذابة لكل سائح يأتي الى هذا البلد الذي تكثر فيه البحار والانهار، وبعد وصولنا اخذنا وقتاً من الراحة وبعدها استعدينا للذهاب أولاً الى الرحلة البرية لصيد الطيور فكانت من أروع الرحلات التي سافرت اليها حيث الطيور بكثرة وجمال البر يسر الزائرين الذين يأتون الى هذا البلد، فكانت رحلتنا الى البر التي استغرقت نحو عشرة ايام وبعدها فكرنا بالصيد في النهر، ركبنا الطراد وحملنا امتعة الصيد فبدأنا نجول النهر يمينا وشمالا بحثا عن الطيور التي تكثر في المسطحات المائية فكانت البندقية التي احملها محشوة بالذخيرة وانا كنت احمل البندقية بكتفي اليمين وشبه ملفوفة حول ظهري، وكنت اتحدث مع صديقي، رحمه الله، عن الصيد وانا اقف في الطراد واذا بالطلقة تخرج من فوهة البندقية مجتازة جزءاً من شعري فأحرقته بدون ما ألمس الزناد، ولكن قدرة الله قد انجتني من موت محقق، وقف صديقي مذهولاً مصدوماً مما رأى بعينه، وبعد الحادث فكرنا بالعودة الى الكويت وعدنا فكانت هذه الحادثة راسخة في عقولنا الى هذا اليوم.

في بداية سنة 2020 اجتاحت كورونا العالم وحصدت آلاف القتلى وملايين الاصابات فكان صديقي، رحمه الله، من هؤلاء الذين توفاهم الله من جراء هذا الفيروس القاتل، فكانت ارادة الله أن اختاره الى مثواه الاخير، رحمه الله وادخله فسيح جناته.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى