المقالات

الخبز أولاً ثم الموت ثانياً

مشهد تعيد الحياة تكراره في أدبيات الأزمات المتوالية على البشرية الصماء وإلى يومنا هذا،الإنسان مخلوق واحد، الفقر مخلوق واحد، التجبر مخلوق واحد،اللامساواة مخلوق واحد، قانون الأقوى والأفضل مخلوق واحد.

على الرغم من ادعاء ما بنا من الإنسانية المطلقة، وإعلان تطورنا وحقوقنا وواجباتنا، إلا أننا أثبتنا قرناً بعد قرن أن الطبيعة الوحشية لم ولن تتغير فينا. 

الصفحةالعالمية التي تقود أوراق العالم أصبحت منذ الفجر البعيد ،كأوراق لعبة للشيطان يخلطها دوماً كالأيام دواليك بين الأمم. 

ياعزيزي… ترفض الشعوب الموت مرّتين، من الجوع ومن القهر، لم يمت شعب في دول العالم مرّتان.. الطبيعة الإنسانية ترفض الموت من سبببين، وتكون آلية الدفاع عن النفس والبقاء بالبحث عن مصدر الطعام مع ما يحمله من مخاطر  توازي الموت ذاته، فالخبز في روايتي هو البطل الذي يصارع الموت البطيء للشعوب، ومن ثم يمكنها الموت بسلام برصاصة أو بفيروس أو من القهر والظلم .

 وحتى خارج الحروب تهلع الحكومات لأمنها المائي والغذائي  السلاح الأخطر  الذي ستهلك به البشرية، وهي تتصارع عليه مستفيدة من كل فرص الجهل والحروب، وريثما تستقر الشعوب تكون خطوات العالمية الرابعة قد نفدت وبأيد وطنية كل حسب مفهومه للحياة.

الأمر المخزي على أطراف الإنسانية أن أحدنا عليه أن يتخذ قراراً بين الفينة والأخرى، إما الموت جوعاً أو الموت بفايروس خبيث جوال بيننا ولا يعلم به أحد.

الحياة لا تملك طعماً إلا للخلود، وشتان ما بين الوقوف لإلتقاط خيط من طرف اللعبة والتقاط الأنفاس من الحقيقة الخفية. فالعالمية الرابعة لاتترك لحظة لاكتشاف خططها، وتأخذنا بين الموت والخوف والأمل، تتلاعب بنا لتبني عرشها فوق رمادنا المتناثر المنهك، الخطة قد وضعت مسبقاً،ونحن في المراحل الأخيرة في التنفيذ.

 كورونا أو غيره من الأوراق المقلوبة لا فائدة منها سوى تعجيل الوعي الكوني للبشرية إن أرادت…

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى