المقالات

التكسب الانتخابي .. البداية

أعود اليوم للقراء الأعزاء بعد أن كتبت لهم مقالاً عن الكذب الصريح الذي يستغله بعض المرشحين للوصول الى الكرسي الذي من خلاله يتحكم في مصائر الناس ومقدراتهم ولا يراعي في الله ذمة، ووجهت لكل نائب خذل الشعب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي رسالة عتب إلا أن العتب لا يفيد بعد أن أصبح الدفاع عن الفاسدين هواية لبعضهم وطريقاً للربح من خلال الهجوم والدفاع السياسي عمن سرق الوطن ونهب خيراته وهم مشاركون وحتى الشعب لا أستثنيه، فقد شارك في دمار بلده وتباكى تاليا عليه .. دموع التماسيح تلك لا تثنيني عن كتابة ما يرضي ضميري وان كلفني غاليي وثميني، فلم أعد أملك ما أخسره في هذه الدنيا الا أخلاقي وكلمتي وهما عندي أثمن ما يستر عورتي في هذا الزمن الصعب، ورسالة لكل نائب خذل الشعب سأعلنها هنا في هذه السطور الواضحة ان فكر بالعودة للمشهد السياسي وأستمرار لعبة دور الضحية التي غرر بها وهذا ما سيفعلون بالبداية ثم يكملونها بالحديث عن الفساد وما فعل بالبلاد والعباد فيسكبون الدمع غزيراً ولا تستغربوا ان بكى منهم في الندوات أحد فهذا لزوم الدخول الى عاطفة الانسان والمرأة التي تضعف أمام البكاء وبالتالي سيغير الكذب عليكم نتائج الصناديق بعد استغفالكم واللعب على مشاعركم الطيبة التي تترقق لأجل دمعة من زرزور يتيم .. أقصد من ممثل يريد التمثيل على الشعب بشكل درامي استدراراً بل استعطافا وأظن لن يضره لو قلنا شحاذة عطفكم تجاهه، وأظن لو قيلت في بعضهم أقسى الكلمات فلن تضر مسيرهم، فالسياسي المتقلب يلبس جلود التماسيح ويرتديها فوق جسده العاري الذي كان لا يجد ما يستره به غير ورقة شجرة التوت التي ما عادت تستر عورات من تضخمت كروشهم وتورمت صدورهم من المال السياسي الذي أصبح أسهل الطرق للوصول له هو باب الانتخابات التشريعية وغترة مرمية وعقال مرفوع بالتحية وتكفووون .. تكفووون يا محزمي .. وما نمتلك بعدها محزم لملابسنا التي ستذهب مع الغاء القرارات التي تحفظ كرامة المواطن سنوات ويأتي نائب بعدها ليلغيها بالاتفاق مع من يدير المشهد السياسي،  ولأننا مقدمون على مسرحية فاشل بعض ممثليها؟، وحتى مخرجيها فإن الذي سيكون بالقادم من هذه الأيام الفواصل لبعد اعلان انطلاق سباق … السياسي وتكون السياسة أقصر باب للثراء بعد أن يبيع بعضهم الوطن واليوم بعد أن غدا نواب مجلسنا قاب قوسين أو أدنى من إعادة الترشح في الفترة الانتخابية القادمة، فالسؤال: بماذا ستواجهون أبناء وطنكم بعد أن بعتم ثقة من انتخبكم وأوصلكم للمجلس الذي كان بعضكم لهم أسود من قرن الخروب الذي تركتم آثاركم المدمرة على نفسيات الشعب حتى بات كافراً بما كان يؤمن من ديمقراطية، أصبحت بعهدكم ديمقراطية التجار واصبح البلد بلد التجار فقط، ولا عزاء للمواطنين.  

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى