المقالات

الشغف طريقك إلى النجاح

يعرّف الشغف لغة بأنه أقصى درجات الحب وأقواها. وفي بيان قصة يوسف عليه السلام قال الله: «قد شغفها حبًّا».

والشغف: يتجاوز الرغبة العارضة إلى تعلق القلب بالشيء بشدة والحرص على عدم التفريط به، والإنسان الشغوف يفكر بالشيء في أغلب وقته ويسعى لتحقيقه.

ويشيد كثير من الكتّاب وذوي الاختصاص في التنمية البشرية بالشغف وأهميته في تذليل الصعاب وشحذ الهمم وتفجير الطاقات.

يقول الكاتب الأمريكي الساخر مارك توين: «اتبع شغفك ولن تعمل يومًا في حياتك». ولا شك أن اتباع الشغف يجب ألا يتحول إلى انفلات وفوضى بل يجب أن يكون طريقًا للنجاح وتحقيق الأهداف، فمثلًا: الشغف بألعاب الفيديو والبليستيشن لا يمكن اتباعه بلا قيود، أو على حساب الالتزامات المهنية والعائلية والشخصية وغيرها، ولكن يمكن استخدامه كمحفز في اكتساب المهارات وتطوير الذات وتنمية المعارف.

ولذلك يمكن القول: استكشف شغفك الحقيقي ثم انطلق به لتحقيق ما ينفعك.

والشغف في أعلى درجاته يتحول إلى رغبة مشتعلة لا يمكن الوقوف بوجهها.

يقال في المثل الصيني: «إذا كانت لديك الرغبة المشتعلة في النجاح، فلن يستطيع أحد إيقافك».

ومن المفيد أن نعرف الإجابة عن التساؤل الآتي: كيف نحقق الشغف ونستثمره؟

لاشك أن الشغف ينبع من داخل الإنسان، ويمكن أن يزيد أو ينقص على حسب قناعة الشخص أولاً وتأثره بالبيئة المحيطة ثانيًا.

جاء شاب في مقتبل عمره إلى العالم الدكتور روبرت شولر فسأله: كيف أستطيع أن أكون كاتبًا ناجحًا ومرموقًا مثلك؟

فرد الدكتور شولر وقال: عندما تكون لديك رغبة مشتعلة لتكون ما تريد. فسأل الشاب: وما هي الرغبة المشتعلة؟ فقال الدكتور شولر: عندما تفكر في الكتابة قبل النوم وتفكر في الكتابة أول شيء في الصباح وتفكر في الكتابة وتتكلم عنها في كل فرصة ممكنة، عندما تصبح الكتابة الشيء المسيطر تمامًا على أفكارك وتسير في دمك، تكون تلك الرغبة المشتعلة».

قال ستيف جوبز مخاطبًا خريجي جامعة ستانفورد: «أنا مقتنع أن الشيء الذي حفزني للاستمرار في عملي هو حبي له. عليكم بأن تجدوا العمل الذي تحبون… عندما تحبون عملكم ستبدعون فيه».

والشغف من أهم مفاتيح لوحة تحكم النجاح إن لم يكن الأهم على الإطلاق، إذا ما تم استثماره بالشكل الصحيح وتُرجم إلى جهد ومثابرة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى