المقالات

هل مجلس الأمة خيب الآمال؟

مجلس الأمة تفرَّغ للأزمات المفتعلة وأخفق في القضايا الحيوية. ان النواب لم يقدموا أي إنجازات ملموسة ولم يحققوا الوعود الانتخابية التي قطعوها على أنفسهم إبان الحملات الانتخابية،  لأن كثرة الاستجوابات والتلويح والتهديد بها هي محاولة  يائسة رغم أنه حق أصيل للنواب إلا أنها تستغل بشكل خاطئ  من بعض النواب لاستعادة ثقة الناخبين مرة أخرى، مع قرب انتهاء أعمال المجلس والاستعداد للانتخابات المقبلة. البرلماني الحالي ضعيف جداً واعتمد على دغدغة مشاعر المواطنين بالاستجوابات التي حصد نتيجتها النواب فقط، وأنه لم يرقَ لتطلعات المواطن الكويتي. اخفق في حل القضية الإسكانية التي أصبحت ضمن المعضلات الرئيسية للمواطن الكويتي الذي يتكبد دفع ما لا يقل عن ثلث راتبه للإيجار فأين هو الانجاز الحقيقي الذي قدمه مجلس الأمة الحالي الذي يغلب عليه طابع المجاملات وبعض الاستجوابات التي ظهرت في العامين الاخيرين كلها كانت للظهور  والشو الاعلامي فقط ،لأنه لم يوجد استجواب حقيقي قدم من أجل القضايا المزمنة.

واطالب بضرورة إعادة النظر في آلية الأداء البرلماني الحالي لأعضاء مجلس الأمة، والذي يتصف بفردية الأداء ما أدى إلى مزيد من الضعف.

المجلس الحالي لم يتعاط مع الجانب المالي للدولة بشكل يتناسب مع المصلحة العامة التي تعتمد على ايجاد استراتيجيات مالية يمكن من خلالها ايجاد موارد مالية اخرى بعيدا عن القطاع النفطي، مبينا ان التفكير لدى الكثير من اعضاء الأمة يتركز في تحقيق المطالب الشخصية والشعبية للناخبين وترضيتهم على حساب مستقبل البلد. فأن هناك أمرا في غاية الأهمية والعمق ويجب أن يكون حاضراً في ذهن كل نائب في المجلس وهو أن المسؤولية التي يتحملها نواب المجلس بشكل فردي خاصة وبشكل جماعي عامة هي مسؤولية أخلاقية ووطنية من الدرجة الأولى، حيث إن المواطن أو حتى القانون لا يستطيع محاسبة أو معاقبة نواب المجلس على عدم الإنجاز والأداء أو على تشريع قوانين لا تصب في مصلحة المواطن أو الامتناع أو ..أو التهرب أو… أو الفشل في تمرير تشريعات حيوية، ومن الضروري أن يقوم المواطن بحسن اختيار من يمثله في الانتخابات التشريعية المقبلة، بعيداً عن نواب المصالح وغيرهم ممن لا يهتمون إلا بمصالحهم الشخصية. فضلا عن ضرورة قيام أعضاء المجلس بدورهم الرقابي والتشريعي، بعيداً عن الطائفية والقبلية، ووضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبار.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى