المقالات

الرقيب الحقيقي

في أغلب دول العالم الديمقراطي التي بها برلمان يكون البرلمان مشرعاً ورقيباً حقيقياً على الحكومة ومحاسبتها محاسبة حقيقية وليست صورية،ويكون همه التشريع الحقيقي وسن القوانين والتشريعات التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، ان معنى الديمقراطية الحقيقية بين الشعوب والحكومات الديمقراطية هو الشفافية والنزاهة والعدالة الاجتماعية وتطبيق القانون على الجميع،أن رقي اي مجتمع ديمقراطي يكون في تطبيق القانون والشفافية ويكون هو الحكم بين جميع مكونات المجتمع، وقد جبلت اغلب دول العالم الديمقراطي على تطبيق القانون والشفافية والمحاسبة، من يري التقدم والتطور في أوروبا وأميركا يرجع إلى الديمقراطية والشفافية والتعددية السياسية وحقوق الإنسان، جميع ديمقراطيات العالم الحر والمتقدم تكون الشفافية والعدالة والمساواة بين جميع شرائح المجتمع اساس اي نظام ديمقراطي وجميع ما قيل مرتبط بتطبيق القانون على الجميع سواسية، لأن القانون يعتبر هو الفيصل بين السلطة والمواطنين، ما يحدث عندنا أمر غريب، نتحدث عن تطبيق القانون ونحن نكرس الواسطة والمحسوبية في كل مناسبة بالتعيين وهذا ولدنا، الدول التي تخطط وتطبق القانون يكون هناك القانون هو الفيصل في كل شيء، الديمقراطية والشفافية وتطبيق القانون عندنا مجرد كلام وحديث إنشائي فقط، عند تطبيق القانون والشفافية يجب الا تكون هناك اي تفرقة بين المواطنين ويكونوا ما متساوين بالحقوق والواجبات وتسود روح المنافسة الشريفة الشفافة داخل المجتمع وعند تطبيق القانون يرتاح جميع المواطنين وتختفي الواسطة، هذه الآفة التي تنخر في جسم المجتمع وتقتل طموح اي مواطن مجد ويطمح الى مستقبل افضل, لأن القانون متى ما طبق على الجميع تختفي الواسطة والمحسوبية وهذا ولدنا ويكون الاساس بالتقييم والعمل الجاد المثمر، ومقدار ما تقدم لوطنك, ان تطبيق القانون يحد من تدخل اي مسؤول او عضو مجلس امة لأن تكون الشفافية والمؤهل العلمي والخبرة هي الفيصل بين المواطنين وينفك التشابك الحاصل بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والتفرغ للعمل والإنجاز لما فيه مصلحة الوطن والمواطن, لأن اي حرية او ديمقراطية بدون تطبيق القانون الذي ينظم المجتمع يعتبر عبثاً واخلالاً بالمجتمع ويؤدي الى عواقب وخيمة على الوطن والمجتمع وغير محمودة وخطرة, لذلك يجب تطبيق القانون لأن الدول ترتقي بتطبيقها القوانين, ولله الحمد عندنا دستور رائع, وان الحرية والديمقراطية دائما تكون رديفة ومع القانون وتطبيقه وشفافيته, وهذا ما يحث عليه دستورنا من استقلالية بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية, والمتابع لجميع مشاكل المجتمع كلها من عدم تطبيق القانون على جميع الأصعدة مع الأسف. 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى