المقالات

هل يصوت الكويتيون للحزب الجمهوري أم الديمقراطي؟ «2-2»

 في اجتماعه الأخير مع مناصريه في فلوريدا دون لبس الكمامات، أو التباعد الاجتماعي، ما أثار نقد، وغضب كل الأوساط الأميركية السياسية، والصحية، وجمهور الناخبين. وعليه جاءت نتائج استفتاء آراء الناخبين لصالح المرشح الديمقراطي بايدن 65% مقابل 42% لصالح ترامب. وحتى الولايات المتأرجحة بين المرشحين، يبدو أنها حزمت أمرها للتصويت لصالح بايدن الذي يبدو أكثر جدية، وعقلانية من ترامب. الناخب الأميركي يصوت لمصلحته شخصيا، وبما تعود عليه سياسة الرئيس، فأغلبية جمهور ناخبي الحزب الديمقراطي هم من الطبقة الفقيرة، والمتوسطة، والسود، والملونين، الذين ساءتهم جدا سياسات ترامب في الملف الصحي، والأمني، والاقتصادي. وعانوا الأمرين جراء فقدهم لوظائفهم، وتعرضهم وأقربائهم للإصابة بكورونا. وجمهور الناخبين الجمهوريين هم من أصحاب رؤوس الأموال، والشركات الكبرى، والبيض المسيحيين البروتستانت الذين تضرروا جراء سياسة الرئيس الحالي بصورة، أو بأخرى. ورغم أن الاستفتاءات تشير الى فوز كبير لصالح بايدن الديمقراطي، إلا أن الأمور لم تحسم بعد. أما بالنسبة لدول الخليج، وخاصة الكويت، فإن فوز ترامب سيعزز الضغط على إيران، وتجفيف تمويلها للإرهاب في المنطقة، والحد من قدرتها على زعزعة الأمن في الإقليم. وفي حال فوز بايدن سيعود من جديد الى جر إيران للاتفاق النووي مرة أخرى ما سيساعد في دعم الاقتصاد الإيراني، والأوروبي، وتصبح إيران تحت الرقابة الدولية فيما يتعلق بسياستها النووية. وسواء فاز ترامب أو بايدن فالسياسة الأميركية سياسة مؤسسية، ودستورية لن تتغير كثيرا، رغم التأثير الشخصي للرئيس في هذه السياسة. ولكن نحن في الكويت، هل سنصوت لصالح الحزب الجمهوري الكويتي. وندعم الاقتصاد، والتجار، ونفعل قانون الأمن المالي «الافلاس»، الذي قام مجلس الأمة بإقراره مؤخرا لصالح المشروعات الصغيرة، والمتوسطة؟ أم نصوت لصالح الحزب الديمقراطي. وهم السواد الأعظم من الشعب الكويتي من متوسطي الدخل، وأصحاب الدخل المحدود؟  هذا ما سوف يقرره الناخب الكويتي في انتخابات مجلس الأمة 2020.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى