المقالات

اقرأ… كما تحب

حبر، كلمة من ثلاثة حروف، يمكنك قراءتها كما تحب وتشتهي، أي أنك مخول بوضع النقاط التي تريد، وفق الرؤية التي تختارها، والغاية التي تعجبك.

حبر، يقرأها الجائع «خبز»، ويقرأها الصحافي «خبر» والمكسور «جبر» والطيب «خير» والكاتب «حبر» والمهندس «حيّز» والمهتم بالموضة والأناقة «جنز».

على هذا الأساس يمكنك قراءة كل شيء في الحياة كما تريد أنت، فابتسامة أحدهم في وجهك يمكنك أن تعتبرها استهزاء بك وتقليلاً من شأنك، أو أنها تلميح الى عيب في شخصيتك، لكن بإمكانك تجاوز كل هذه السلبيات وتعتبرها رسالة محبة ومودة، وما عليك الا رد التحية بأحسن منها، فيفيض قلبك بالمحبة والحبور، وتمتلئ نفسك بالرضا والانشراح.

اقرأ اشارة أحدهم بيده إليك، حتى وإن كانت مستفزة باعتبارها هفوة عابرة، وأنها لا تعكس حقيقة مشاعره نحوك.

اقرأ آيات العذاب في القرآن الكريم باعتبارها توجيها إلهياً وتحذيراً من الوقوع في المعاصي خوفاً عليك ورأفة بك.

اقرأ قوله تعالى «والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما» على أنها دعوة لمساعدة هؤلاء الذين يضطرون للسرقة بسبب الحاجة وضيق ذات اليد، واننا مكلفون بإقالة عثراتهم، وتوفير ما يحتاجون اليه، ليعيشوا حياة كريمة، وبذلك نمنع أيديهم أن تمتد لسرقة اموال الآخرين.

اقرأ هذا العالم وقلبك طافح بالفرح، وعقلك مفعم بالنورانية، واستلهم آفاق الخير من تلك اللحظات الخالدة، حين انطلقت دفقة النور الأول في غار حراء، عندما جلجل الصوت الإلهي الخالد:

«اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم  الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى