المقالات

لا تتقبل

كنا نبحث عن الاهتمام ونخشى الإهمال وكل منهما عكس الآخر، فكل الأشياء بدايتها تقودنا نحو الاهتمام والحب لها، لكن مع الوقت يكون هناك تنافر وتجاذب بين بعض الأمور، فمثلا هناك أشياء نحبها في الآخرين وأخرى ننبذها أو نكرهها فيهم ، فلو مثلاً اهتموا بما نحب فهذا ترجمة منهم لاهتمامهم بنا وحب ما نحبه فيهم وهنا نشعر بمنتهى السعادة، وكذلك يحدث العكس تماماً حين نلمس بعض التصرفات والأفعال التي نكرهها في الطرف الآخر، ونعاتبه عليها غير مرة، فإذا حرص ذلك الطرف على تجنبها من أجلنا فهذا دليل واقعي ومنطقي على الاهتمام بنا، ولكن إذا كرر الأشياء والتصرفات التي لا تروق لنا فهنا نكون أمام أحد أمرين لا ثالث لهما؛ إما أن نتقبل إهماله لنا وتستمر العلاقات الإنسانية بيننا إلى أن تنتهي شيئا فشيئاً، أو ننسحب بكل حب وبعزة وعزيمة الفرسان لنحافظ على المتبقي من الحب والاحترام والاهتمام، وقبل هذا وذاك نحافظ على ذاتنا وكرامتنا.
وبعد كل ما سبق لا تبحث عن الاهتمام، ولا تتحمل الإهمال مهما كان هذا الشخص قريبا من قلبك ، أو من روحك اترك مساحة كافية من الحرية لك وله ، فربما تختلف النتائج بعد التدقيق في العلاقة، وتفاصيلها ، ومراجعتها من جديد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى