المقالات

اتبعوا الرسول… وخالفوهم

قدم الرسول، صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة بعد هجرة احب مكان له وهي مكة المكرمة، ليستقر بعدها في المدينة المنورة زمناً طويلاً، لكن لحظة سكنه في المدينة شاهد يهود المدينة يصومون يوماً في شهر محرم ويعظمون اليوم العاشر من شهر محرم، إنه يوم عاشوراء، فسألهم: لماذا تصومون هذا اليوم وتعظمونه؟ فأخبروه انه اليوم الذي أغرق الله فيه الطاغية فرعون ونجّى موسى عليه السلام، فقال لهم نحن أحق بموسى منكم وسن صيام يوم عاشوراء، ولكن أيضاً سن مخالفة اليهود، بصيام يوم قبل أو بعد يوم عاشوراء، سن الرسول مخالفة اليهود حتى في العبادات، لأن الله قال فيهم «لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا الْيَهُودَ َ»…. سورة المائدة : 82، مخالفة اليهود سنة حتى في العبادات المشتركة بيننا، اليهود بدلوا دينهم، ووضعوا لهم ديناً يناسب أهواءهم، وزيادة على ذلك عدم تصديقهم بخاتم الأنبياء والمرسلين، فديننا الإسلامي ليس من صفاته التبعية، عندما يتعلق الأمر بالعقيدة يجب أن تكون الإجابة لكم دينكم ولي دين، كما قالها رسولنا الكريم قبل ألف وأربعمائة سنة لكفار قريش ومن اتبعهم من اليهود في ذلك الوقت، لأنه كان يعلم أن التبعية لا تولد إلا الذل والخنوع والعبودية تحت أقدام عباد الشياطين والقردة، ولم يأمر باتباع اليهود في صيام عاشوراء، رغم أنها عبادة لله وحدة، وهي بمثابة سجدة شكر بين يدي الله واحتفال بمناسبة انتصار الحق على الباطل بمعجزة ربانية خارقة للعادة، إلا أن الرسول لم يغفل عن عداء اليهود للإسلام، فأمر بمخالفتهم، ولأن دينهم حُرف، أراد محمد ألا يختلط الماء المالح الأُجاج، بالماء العذب الفُرات، فديننا صافٍ، كصفاء وجه نبيه الذي أتى به، والآن الله تكفل بحفظه، فهو سيظل هكذا كما أُنزل إلى يوم القيامة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى