المقالات

معلمون ورؤساء أقسام يحرضون على الامتناع عن العمل!

نشر خبر بعنوان «معلمون ورؤساء أقسام: نتعرض لإهانة وظيفية وقرارات عبودية»، حيث خرج جمع من المعلمين ورؤساء الأقسام عن صمتهم بعد تداول ناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي مناشدات من بعض المعلمين ورؤساء الاقسام للسلطات العليا في البلاد بالتدخل في الوضع التعليمي الحالي وإنصافهم بعد فرض عملية التعليم عن بعد عليهم وما تحملوه من مسؤولية اضافية وضغوط وظيفية اضافة لكونهم أولياء امور لطلاب، وقالوا في رسالتهم التي حصلت «بوبيان نيوز» على نسخة منها:  
نتعرض لإهانة وظيفية وقرارات عبودية من المسؤولين واغلاق الأبواب أمامنا من قيادات المناطق التعليمية والتهديد المستمر بالتحقيق والتحويل للشؤون القانونية. 
وأضافوا: «ان القرارات والقوانين تصدر عن طريق الرسائل الشفوية و«الواتساب» في الوقت الذي تعد فيه دولة الكويت دولة دستور وقانون مشيرين الى ان وزير التربية وزير التعليم العالي قد صرح مسبقا بأن بابه مفتوح الا انه لا يستقبل أحدا فضلا عن قيادات الوزارة الذين لا يقبلون الشكاوى في الوقت الذي يصدر فيه مدراء المدارس تعليمات شفهية دون الاستناد الى نشرات». 
وتساءلوا هل هذا يعقل ونحن في بلد دستور وقانون، مستغربين صدور أوامر وتعليمات تختلف من منطقة تعليمية لأخرى؟! مؤكدين أنهم يعانون من الضغوط والحرب النفسية والتعب والارهاق، حيث يواصلون الدوام لما بعد ساعات الدوام الرسمية وعلى مدار اليوم اضافة الى عطلة نهاية الاسبوع. 
وطالب المعلمون ورؤساء الاقسام السلطات العليا في البلاد بالنظر في حالهم خلال هذه الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد وتخفيف اعبائهم كونهم موظفين في الدولة ويحق لهم الراحة في اوقات راحتهم كغيرهم من الموظفين في الدولة وذلك بعد ان أغلقت امامهم كل الأبواب للشكاوى من الضرر الواقع عليهم…! 
وهل تعقل هذه الرسالة؟  
شدعوة .. طفح الكيل..! أشفيكم.. «فيكم شيء» ..عسى ما شر..؟!  
ماذا فعلوا هؤلاء المعلمين ورؤساء الأقسام المتوارون عن الأنظار لنشر مثل هذه الرسالة التي تبالغ في المناشدة وصولا إلى السلطات العليا لإنقاذهم من القيادات التربوية؟! 
ومن هم هؤلاء القيادات الطاغية التي تتعرض لهم بالإهانة الوظيفية والقرارات التي تشعرهم بالعبودية وتغلق في وجوههم الأبواب…؟! وذلك حسب ما ورد في الخبر!
وهل هذه رسالة حقيقية من معلمين ورؤساء أقسام مواد تربوية في وزارة التربية، يتقاضون منها راتبا وأجرا ويعملون من أجل خدمة الوطن…؟! 
الطالب يسأل وولي الامر يسأل والادارات المدرسية والتواجيه الفنية والمناطق التعليمية وبعض المعلمين ورؤساء الأقسام جميعهم يسألون وكذلك نسأل من هم أصحاب هذه الرسالة…؟! 
فمن المخجل والمعيب أن نرى مثل هذه الرسالة تنشر في حسابات مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام الالكتروني وتتداول وتنقل بوسائل الاعلام دون أن نعرف حقيقة الموضوع: فهل جائحة فيروس «كورونا» والتعليم عن بُعد دفع هؤلاء المعلمين ورؤساء الأقسام المسؤولين عن نشر هذه الرسالة التي توضح عدم الرغبة في الاستمرار بالعمل والتدريس والقيام بالواجب وبالإضافة الإشارة إلى اتهام القيادات التربوية بالإساءة واصدار قرارات العبودية…! 
لم نرَ هذا الاهتمام بالعملية التعليمية والمتعلمين ومستوى المخرجات بقدر ما نرى الاستياء من القيام بالعمل والواجب، لذلك أرجو من المسؤولين اتخاذ اللازم حيال أصحاب هذه الرسالة، فهذه ليست وسيلة للمخاطبة ولا تعبيرا عن رأي وإنما دعوة مفتوحة لتحريض إلى  الامتناع وترك سير العملية التعليمية بسب ما يدور من قضايا مستجدة وهذا الامر المرفوض.  

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى