المقالات

التكسب الانتخابي .. القصة

وبعد أن تطرقنا في المقال السابق إلى بعض طرق التكسب الانتخابي ولم أكمل ما بدأت في سرده أعود اليوم لأكمل الجزء الثاني وكن معي يا عزيزي القارئ والمواطن بالدرجة الأولى في تصور تلك المشاهد حين تستحضر الذاكرة ذكرياتها بما قام به المجلس الذي يمثل الشعب، حين سلق قانونا مهما لمصالح التجار وحماية لهم من شبح الإفلاس الذي يعاني منه اغلب موظفي الدولة وهو رفيق درب المتقاعدين ومستحقي مساعدات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الاجتماعية التي ينهبها جميعها الغلاء المعيشي الذي فرض على المواطن دون أي قانون يحميه ودون أي دعوة تجبر خاطره أو عون يقيل عثرة المواطن الذي بات الراتب لا يكفيه وأن كان من آلاف الدنانير، فما بالك بمن يتقاضى مئات منها يراها كنزا يقيه ذل الحاجة والسؤال وهم فئة كبيرة من المواطنين ممن تتدنى رواتبهم عن متوسط الدخل المعلن عنه رسميا وتجابههم الايجارات لمدة خمس عشرة سنة؟ ناهيك عن أحتياجات الأطفال والأسرة وما في الحياة من أمور تحتاج من الحكومة دراسة المعيشة للمواطن الكويتي ودعمه بقرار صائب يكون قاطعا لطريق المتكسبين على القرارات الحكومية  التي تأتي في بعض الأحيان بعد اللغط الذي تثيره الصحافة وما يثيرة بعض المواطنين من المغردين، واليوم دخل على الخط بعض النواب معلنين انبراء فرسانهم للدفاع عن المواطن الذي انهكته القرارات لمدة ثلاث سنوات قضاها يصيح وينوح كالثكالى من النساء بما يصدره المسؤولون من قرارات جاء أغلبها لصالح الحكومة على حساب المواطن، ولا عزاء له فالمجلس بجيب الحكومة وما تريده الحكومة ما على المجلس الا تنفيذه وألا فسيلوح له بالعصا وهذه سياسة معروفة إن لم تعجبك جزرة الحكومة التي من الممكن أن توضع في فم المتكسب أو في مكان آخر ان «استسبع» على الحكومة وما تريده من قرار، وبصدق فاني رأيت من لم يقبلها على نفسه وفضل أن تكون تلك الجزرة في فمه ويمضغها دون اكتراث للناخبين حتى أصبح هو من مالكي الملايين خير من تلك الجزرة ومكانها اللعين والتي فضل الشرفاء بالمجلس من النواب الأفاضل عدم التهاون ومجاراة الحكومة فيما تراه وما تريد لتسيير حياة المواطنين بالعصا والجزرة .. ممن لم يجعلوها تفعل ما تريد فكسبوا احترام الجميع، فما الذي يجري وماذا سيكون من قادم الحياة السياسية التي تعصر المواطن عصر الفاكهة ولأن الحديث يطول فيا سيدي الكريم هذا ما سنقوله في جزئنا الأخير من مقالنا الكريم الذي انتهى جزؤه الذي بين يديك وسنعود لننهي ما بدأنا به في الجزء الأخير فكونوا معنا من المتابعين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى