المقالات

مزارع الجهراء يا حكومة

لاول مرة يخط قلمي درب الانتقاد ومعارضة الاجراءات الحكومية، ليس من باب التملق او التدليس، انما لثقتي بأن الحكومة الرشيدة تسعى وبكل جهد تملكه نحو البناء وما ينفع الناس والبلاد، خاصة هذه الحكومة التي يترأسها سمو الشيخ صباح الخالد واعضاء حكومته، وما بذلوه خلال الجائحة دليل قاطع على حسن ادائهم وإخلاصهم في العمل، واليوم وانا ارجو ولا اعاتب او انتقد او اقف حجر عثرة في بناء الجهراء التي يعرفها كل اهل الكويت، الجهراء التي كانت رئة الكويت بمزارعها وكانت ومازالت جزءًا لا يتجزأ من تاريخ الكويت نحن بحاجة لها بثوبها القديم وثوب الجهراء انها قرية للقرويين الذين بنوا اسوار قلبانها وحفظوها وحفروا آبارها بكد سواعدهم ودق معاولهم حتى اصبحت الجهراء دون هذه الصفة لا معنى لها، وما تبقى يا سمو الرئيس من تلك المساحة الخضراء يحتضر اليوم بسبب البناء الخرساني وانشاء البنوك والشركات والمولات على موقع تلك المزارع الباقية من ذكريات الامس، فلا تقضوا على ما تبقى من خير وفير ينفعنا اذا اغلقت المنافذ والحدود، أعيدوا تلك المزارع لأحفاد وأولاد اصحابها واجعلوهم اوصياء عليها يحافظون على تاريخ الآباء والاجداد ويساهمون في مد السوق بالمنتجات الورقية من الخضراوات التي اثبتت نجاعتها ضد الكورونا فأهل مكة ادرى بشعابها اوقفوا الزحف العمراني في قلب الجهراء الاخضر وابنوا حولها ما تشاؤون من بناء وعمران، فالجهراء القديمة التي تغنت بها العذارى بين سواقيها واغصان السدر وسعف النخيل هي من تناشد حكمة الحكومة الرشيدة في الاختيار بين الاسمنت والحديد والخرسانة او الهواء النقي والجمال الاخضر الذي ان غاب عنا اختنقنا وقتلتنا الحضارة المادية. صرخة اخيرة من محب مخلص: حافظوا على ما تبقى من مزارع الصويدرة فأصحابها موجودون مثلهم مثل دواوين قبلة وشرق. 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى