المقالات

ماكو كاش

معلومات بدأت تتسرب لا أعرف مدى دقتها حول نفاد خزينة الدولة من الكاش، بعد تحويل رواتب الموظفين، شخصيا توقعت حدوث عجز حقيقي في قدرة الحكومة على سداد التزاماتها دون الرجوع للاقتراض أو تسييل الاحتياطيات، الحكومة فشلت في تمرير قانون الاقتراض من مجلس الأمة السابق بل انها لم تظهر جدية في الدفاع عن القانون الذي سيتيح للحكومة أداة مهمة من أدوات السياسة المالية لسد العجز الناجم عن اختلال مالية الدولة بسبب ضعف الإيرادات النفطية وتضخم الجهاز الحكومي وتدني كفاءته وانتشار الفساد ناهيك بتداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد.

بغض النظر عن صحة المعلومة من عدمها، تواجه الحكومة تحدياً تاريخياً في مواجهة الأعباء الاقتصادية التي ورثتها من الحكومات التي سبقتها، والتي نتج عنها عجز تاريخي، إضافة إلى تراجع التصنيف الائتماني والسيادي للكويت مؤخراً لأسباب عدة، على رأسها التعامل الحكومي مع مواجهة العجز في الموازنة واتهام أشخاص كويتيين بعضهم أمام مسؤول سابق أو مرتبط بمسؤولين سابقين ما هز ثقة المؤسسات المالية والدولية بسلامة الإجراءات المصرفية والرقابية في مكافحة غسيل الأموال.

ما تبقى من عمر الحكومة الحالية يكفي للبدء بمعالجة اختلالات الاقتصاد الكويتي وإعادة الثقة فيه من خلال إصدار قانون الدين العام وتنشيط دور «نزاهة»، والسلطة القضائية في الإسراع باتخاذ الإجراءات القانونية تجاه كل من تسبب في ضياع للمال العام أو استنفاع أو من استخدم نفوذه وتحايل على الأنظمة المصرفية لتمرير عمليات تشوبها تهم غسيل أموال.

سمو رئيس الوزراء أثبت في أكثر من موقف أنه قادر على تحريك المياه الراكدة وتقديم صورة مختلفة للحكومة, وأتمنى أن يوفق في التصدي للملف الاقتصادي بشجاعة وحكمة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى