منوعات

مروجو الإشاعات

سئل أحد الحكماء: ‏متى يفقد الإنسان شرفه؟

فقال: ‏عندما يأكل من خيرات بلده وينتمي إلى بلد آخر!

في أغلب دول العالم وفي حالة الطوارئ أو الحالات الاستثنائية، مثلما هو حادث الآن من انتشار مرض كورونا والهلع الذي يجتاح العالم، تقوم الحكومات بالتشدد ورصد ومراقبة محاولات نشر الشائعات وتشويه سمعة المجتمع والدولة، وذلك لضبط الأوضاع والتأكد من عدم خروج الأمور عن سيطرة الدولة.

الوضع لدينا مختلف تماما، فالجميع، مواطنين ووافدين، يرصدون ويصورون  اوضاع البلد الاقتصادية والصحية والسياسية، بل التحركات العسكرية ونشرها في مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تفرج من الجهات المعنية ودون تحرك رادع لتلك الفوضى الإعلامية، وهو ما أدى الى نشر القلق والهلع والإحباط لدى المواطنين، بالإضافة إلى استغلال تلك الفيديوهات في الاساءة الى الكويت وشعبها، ممن يعاني من عقدة النقص من جيوش الكترونية وشخصيات معروفة تنتظر التعليمات عبر رسائل الواتساب لمهاجمة الكويت والتقليل من شأنها ومناقشة اوضاعها الداخلية، دون أن يجرؤ اولئك على توجيه نقد أو التعليق على خطأ لعمدة الحي الذي يسكن في بلده!

تلك الفوضى الاعلامية يقابلها فوضى اخرى ذكرتها مرارا وتكرارا وحذرت منها دون تحرك من الجهات المختصة وهي تعامل الكثير لدينا من الإعلاميين والصحافيين مع سفارات أجنبية ومنظمات دولية وقنوات وصحف عالمية وإمدادها بالتقارير والأخبار التي في مجملها تشوه سمعة البلد والمجتمع دون ان نعلم السبب والحقد الذي يكنه اولئك.

الفوضى التي نعيشها ازدادت اكثر بعد الخلافات على المستوى الخليجي والعربي، حيث ظهر لدينا مجموعة من مدعي الصحافة والإعلام والمطبلين الذين استفادوا من ذلك الخلاف وتم استغلالهم لبيع ضمائرهم، فزاد ثراؤهم بين ليلة وضحاها وأصبحوا بوقا يمدح ويذم طرفا على حساب طرف آخر ويتحرك بأجندات خارجية خطيرة تمس الأمن الوطني تحت سمع وبصر الجميع!

فهل نرى تحركا حكوميا جادا تجاه مرتزقة الأزمات وعملاء السفارات والمنظمات وحمقى ناشري الفيديوهات في مواقع التواصل الاجتماعي والواتساب، ام ان الوضع سيستمر مكانك راوح كالعادة؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى