المقالات

تباً للمصالح

الوقت قصير جدا، فهل يستحق أن أطمع في إنسان أو أن يطمع في، وأن يدمر سعادته ويدمر معها سعادتي من أجل المصالح؟ تبا لهذه المصالح التي دمرتنا حتى إننا أصبحنا بلا مشاعر ككتاب مفتوح بدون عنوان ولا قيمة ولا معنى, نحن هكذا كل منا يعرف الآخر ومع هذا نتظاهر بكوننا سعداء، بينما ما يجمعنا ليس الحب والود بل المصالح حتى الزوج وزوجته أصبح بينهما رابط المصالح وليس الود, عندما نفكر في هذه المصالح التافهة فلنسأل أنفسنا لبرهة: هل نحن للبيع؟ هل نحن لا شيء أمام المصالح؟ عندما تكون لديك مبادئ في هذه اللحظة فإنك سترفض أن تباع أو تشترى باسم المصالح، حتى لو كانت مصلحتك أنت الشخصية, استيقظ أنت لست عبدا ولست مجبورا كفى تبريرا لظروف اختر، وكن واثقا وكن مستقلا وكن صاحب مبدأ فلا تستغل أحدا من أجل مصالحك ولا تبع نفسك العزيزة والغالية والثمينة من أجل المصالح، لماذا تكذب باسم المصالح؟لماذا تستغل مشاعر الناس لتصل لتحقيق شيء بدون مجهودك الشخصي لم لا تستثمر طاقتك وتنجح بنفسك؟ لم نخلق لندمر بعضنا من أجل أنفسنا بل خلقنا لنتشارك الحياة ونتقاسمها فكفى حبا لهذه المصالح التي دمرت علاقتنا الإنسانية وهدفنا في الوجود وهو زرع الحب والسلام فكم تسببنا بجروح لغيرنا بسبب مصالحنا الشخصية، كم من شاب استغل فتاة باسم الحب من أجل مركزها الاجتماعي أو من أجل حتى أوراق أجنبية تملكها أو حتى نجاح، وكم من فتاة استغلت رجلا ودمرت حياته من أجل المال أو الشهرة أو الملابس باهظة الثمن مع أننا في مجتمعاتنا بعنا الغالي واشترينا ما نظنه باهظا، بعنا المضمون من أجل الشكل الخارجي والأقنعة فلم لا نشتري أنفسنا قبل أن نشتري كل ما هو باهظ الثمن؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى