المقالات

سمردحة الضمير

اخترنا وماذا بعد ذلك؟

هناك طريقان، طريق للبقاء وطريق للزوال، بدون الاختيار أصبحت كل الطرق تؤدي للوصول، بعضهم يمسك المايك ويسمعنا ما نحتاج لأن نسمعه فقط، ويسمعنا ما تريد أحلامنا العطشى أن تسمعه، وفي صميم جرح الواقع تكون الوعود،  ويرسموا أمام أعيننا كيف هي جميلة تلك الحواجز المرسومة عند حدود ضمائرهم وبرامجهم المستقبلية، فإذا عبروا تلك الحدود بدون حساب تساقطت الضمائر بسهولة، لم يخيروا  ما بين البقاء والرحيل، فالكل باقٍ حتى لو سقط القناع، والوجوه تتكرر رغم النزف الاخير، ولم يقيموا حقيقة ما بعد وليس قبل الوصول، استهلاك ضمائرهم المتكرر لحب النفس جعلهم يعلقون في مسار المصلحة الابدية  الى ما بعد القول، أصبحت بعض الأنانية مرادفة لانعدام المصداقية، والتي اجبرت الاحترام أن يحني رؤوس البعض والكثيرون وهي شامخة، وكم من نفس غرقت في بحر أريد مثل ما اخذ غيري، وأصبح الصدق في دائرة الإهمال، والحقيقة في موضع شك.. وتراجعت بعض الملامة الانسانية الى ما وراء خطوط التجاهل، وتحول صدق النية في النفس عند البعض لكارثة استجوابية، والتشبث بالمثالية لموت الاستمرار، وبيع الضمير بكل حالاته، وحرقت كل قوانينه، وقطعت في بعض الانفس كل كتب الانسانية في زمن اللاانسانية، وتلاشت بقعة ضوء في مسار ضمير لم ينجح للوصول للكمال، واختفت طرق الصدق من بعض الخرائط الضميرية.

وكم من نوايا ووعود حسنة، اغتيلت عند مفهوم أنا ونفسي فقط، للأسف ننتظر إشراقة شمس، في يوم خسوف  وإطلالة قمر في ساعة كسوف، ونتوهم بالاصلاح وهو عند البعض مفقود، ونتوسد خير بعض الانفس فقدت هي خير نفسها، وعندما تغلق الصناديق ويحمل صاحب الكرسي فوق الاكتاف، كل ما سيتبقى صوت ضمير بريء ، صوت ناخب مكسور ينادي «وانا» يتساءل… «وماذا عني انا»؟

ليبدأ تجاهل الضمائر الحية التي ترقبت املاً وتوسدت خيراً، من بعض ضمائر ماتت ودفنت تحت القبة، والتي أوهمت الناخب بالاصلاح والتجديد وتحقيق ما قد قيل قبل الوصول، ليبدأ المزاد الضمائري في البيع وبأعلى صوت «بجم اقول»  فلا تسمح لمثل تلك الضمائر الغائبة وغير المستترة واللا حية  بالوصول للواقعية البرلمانية، وأحسن اختيارك ولا تكن درجة في سلم الوصولية، يصعد عليك من لا يستحق «فمحكمة الضميرلا تنعقد إلا نادراً لغياب القاضي»/  «مفيد فوزي»

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى