المقالات

قيادي في «التربية» يدير حسابات وهمية… والله عيب

منذ فترة صرح وزير التربية وزير التعليم العالي والنائب السابق د.أحمد المليفي عبر برنامج «الحوار السياسي» قائلا: إن جزءاً كبيراً من الحسابات الوهمية صنيعة الأجهزة الحكومية. 
وهذه المعلومة قد تأخذ جانبا من الصحة إلا أن ذلك ليس عذرا مقبولا لتجاوز القانون وانتهاك أعراض الناس بالتطاول والسب والقذف وإدارة الحسابات الوهمية.
ولسنا بصدد التطرق إلى خطورة الحسابات الوهمية في نشر الشائعات والقضايا الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وإنما الحذر من المشاركة والتعامل مع مثل هذه الحسابات الوهمية، فما نشهده في هذا الوقت هو عدم القدرة في المواجهة وتردد المسؤولين والقيادات التربوية في اتخاذ القرارات المناسبة على الوقت الصحيح، ما أدى إلى أزمة قرار حقيقية، وتفاعل سلبي يتمدد إلى المؤسسة والمنظومة التربوية التي تعاني من تدن في المخرجات، والاخفاقات المؤدية إلى فشل المبادرات والمشاريع التي اهدرت المال العام دون فائدة مرجوة. 
ولا يمكن أن نرى إضافة ملاعب جديدة في «التربية» وحث الجماهير على المشاركة دون المطالبة بالوقوف والكف عند هذا الحد، فماذا تبقى بمنصات التواصل الاجتماعي عند إدخال حتى الطلاب بمراحل التعليم والمعلمين والمعلمات وادارات المدارس وتواجيه المواد وبقية القطاعات والادارات في التربية وسط هذه الفوضى والشائعات، بدل التركيز على مستقبلهم والتعليم عن بُعد في هذا الظرف الاستثنائي وجائحة فيروس «كورونا» المستجد؟! 
لا نريد أن نضع تفسيرا لسبب الوصول إلى هذه المرحلة التي وجدنا فيها التفاعل السريع بدءا من وزير التربية وزير التعليم العالي السابق وقضية «معلم الشاورما» واتخاذ الاجراءات القانونية وتشكيل لجان تفاعلا مع الاشاعات والاخبار التي تحرص على نشرها الحسابات الوهمية بين فترة وأخرى. 
وقد أشرنا إلى ذلك بأكثر من مقال سابق وهذه هي الأيام تكشف لنا فضيحة وخبر تصدر وسائل التواصل الاجتماعي من الزميلة «القبس» بعنوان: قيادي في «التربية» يدير حسابات وهمية لضرب رموز الوزارة، وهذا الموضوع والمنحى والسلوك خطير جدًا في التربية، فقد سميت وزارة «التربية» لأهمية التربية قبل التعليم ونوجز ذلك في تقويم السلوك وغرس الأسس الأخلاقية والقيم والمفاهيم والمبادئ والاتجاهات والارتقاء بالتعامل، ومع شديد الأسف بأن يكون مثل هذا المتهم معلما وقد تدرج إلى أن صار قياديا في التربية لإدارة الحسابات الوهمية طوال سنوات ماضية دون الشعور بمصائب الناس والاضرار الجسيمة التي لاحقتها من وراء الشائعات والاساءات والطعن بالذمم والاعراض! 
لا نريد أن نقول ما يتداول بمنصات التواصل الاجتماعي في التفاعل مع هذا الخبر المعيب والمخجل على صاحب إدارة الحسابات الوهمية التي كانت مخصصة للنيل من كرامات وأعراض الناس ، الا هذا الخبر يحز في النفس لمعرفة السبب وما الهدف من ذلك؟! 
وإذا كان قيادي في التربية يفعل ذلك فلا أعتقد سنلوم يوما الطلاب وغير التربويين من مرضى وضعاف النفوس في إدارة الحسابات الوهمية ونشر الشائعات والاساءات والسب والقذف لزملائهم في المدرسة والمناطق التعليمية والوزارة. 
حسبي الله ونعم الوكيل في هذه النوعية التي لا تعمل بمنصب لخدمة البلاد والعباد، وإنما في التفرغ بإدارة الحسابات الوهمية للضرب والطعن.. لا حول ولا قوة الا بالله… والله عيب. 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى