المقالات

العهد الجديد

يقول المثل: لكل زمان دولة ورجال. والكويت بلد الرجال الأوفياء، وبلد المخلصين المثابرين، والناصحين الأمناء، الكويت بلد الوطنيين الشرفاء من أصحاب الأيادي البيضاء، والسرائر النقية، والوطنية الجياشة. ومع تولي صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله ورعاه، وولي عهده سمو الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله، مقاليد السلطة، والحكم. بعد رحيل أمير البلاد الراحل المغفور له بإذن الله الشيخ صباح الأحمد قائد الإنسانية، وأمير الدبلوماسية. العربي الأصيل الذي حمل هموم الأمة العربية والإسلامية في صدره يدفع لالتئام تصدعاتها، ورفاء فتوقها ما استطاع الى ذلك سبيلا. ولم يشغله همه العربي عن بعده المحلي الكويت. فساهم في بنائها، ورفعتها، ورفاهية وأمان شعبها. واتسع أفقه، وصدره للبعد الإنساني العالمي، فساهم في تخفيف آلام الضعفاء وسد جوع الفقراء، وإيجاد المأوى، والحياة الكريمة لمن تقطعت بهم السبل، وألم بهم الفاقة والجوع. فأستحق بذلك قائد العمل الإنساني. وألبس الكويت شرف، ورداء بلد الإنسانية.
العهد الجديد بقيادة الأمير وولي عهده سيكون إن شاء الله عهدا مميزا يبشر بالخير، والرفاه فتاريخهما في العمل السياسي طويل، وزاخر بالخبرات، والتجارب. وقربهما من السلطة، ومراكز اتخاذ القرار في الماضي والحاضر صقلت شخصيتهما، وأبرزت مواهبهما في إدارة الدولة. فالأمير حفظه الله تدرج في إدارة الدولة محافظا لحولي، ووزيرا للكثير من الحقائب الوزارية التي جعلت منه ملما بالكثير من الأمور، والأحداث الداخلية والخارجية، في وزارة الشؤون حيث العمل الاجتماعي الإنساني، وتفقد حاجات الناس المحتاجين. وعمله في وزارة الداخلية جعلته رجل الأمن الأول الذي يحمل الحس الأمني. والقائد الذي يحفظ الأمن، ويكافح الخارجين على القانون. وعمله بوزارة الدفاع جعله القائد العسكري المحنك الذي يزن الأمور، ويحسم المواقف، ويصد كيد المعتدين. بالحكمة أولا، وبالحزم والضرب على يد الصائل الظالم، والمعتدي الآثيم، وولايته للعهد لحقبة من الزمن في كنف قائد الإنسانية. جعلته يرى المشهد من فوق بمنظوره الاستراتيجي الدولي، والإقليمي. وإدارته للأزمات الإقليمية، والدولية جعلته خبيرا ومطلعا على بواطن الأمور، وولدت لديه رؤية، ونظرة شمولية للأحداث، والمستجدات. وولي العهد حمل هم الدفاع عن أمن الوطن الداخلي. أبان توليه جهاز أمن الدولة بما يحويه من ملفات سرية، وأمنية خطيرة، فخلقت منه رجل الأمن، ورجل الدولة في آن واحد. وتوليه نائباً للحرس الوطني وسع من خبراته. فأبدع في إدارة هذا المرفق الأمني الحساس، وجعل منه أنموذجا للمؤسسة الدفاعية الخلابة. التي تدافع عن الوطن، وتسند الداخلية والدفاع. ومؤسسة إبداعية، ومنظمة قادرة على ادارة المرافق العامة، كما هو الحال في ادارة أفراد وضباط الحرس الوطني للمخابز الوطنية، والجمعيات التعاونية، لتكون هناك إدارة وطنية جاهزة، وقادرة في حال الأزمات.
هذه الخبرات التراكمية لكل من الأمير، وولي العهد حفظهما الله تجعلنا في أيد أمينة، وأن السفينة تسير وفقا لما خطط له في خط مستقيم، وبوتيرة سير ثابتة، ومتزنة، في ظل هذا البحر المتلاطم من الأحداث إقليميا، ودوليا. وأن الكويت تسير وفقا للنظام المؤسسي، ومبادئ الدستور، وتطبيق القانون على الجميع من أجل الجميع. وهذا ما حصل في ظل انتقال السلطة للأمير وولي العهد بكل يسر، وانسيابية وفقا للدستور، اللهم احفظ الكويت، وأميرها، وولي عهدها من كل مكروه، وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة التي تدلهم، وتعينهم على الخير، وأبعد عنهم المنافقين، والفاسدين والضالين المضلين، ورد كيد الحاسدين، والحاقدين. آمين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى