المقالات

الرسوم المسيئة والحرية

إن الكفاح من أجل الحرية الدينية موضوع قائم منذ الأزل ومنذ عدة قرون، وهناك خط رفيع موصول به فيما يعرف بحرية الاعتقاد، وبمفهوم آخر فإن كل فرد له الحق في اعتناق ما يشاء من أفكار دينية أو اعتقادية، إلا أنه في غالب الأحيان هناك تصادم فكري بين مفهوم الحرية التعبيرية واحترام المعتقدات الدينية الأخرى.
وبالرغم من التطور التاريخي والزمني إلا أن هناك دولا وأفرادا لا تزال تتعمد الإساءة للرموز الدينية والاعتقادية. تابعنا جيدا وأساءنا حملة الإساءة لرموزنا الدينية لتتعالى «الترندات» في أغلب مواقع التواصل الاجتماعي «إلا محمداً» «وفداك يارسول الله»، فسلسلة الإساءات التي طالت خير البشر ليست بجديدة، فهي صادرة ومتكررة دائما منذ نشأة الإسلام إلى وقتنا الحالي، كمواسم متكررة بين حين وآخر، فإلى كل مسيء لحبيب الله ولديننا لكم منا نبذة بسيطة ومختصرة بأن ديننا الإسلام هو دين السلام والتسامح وهو في رسالته وبنوده يسعى إلى احترام المعتقدات بسابقة تاريخية لكافة القوانين والمواثيق الوضعية التي وضعت ونادت باحترام حقوق الإنسان بعد الحربين العالميتين بإعلان ميثاق الإنسان في عام 1948م. الإسلام نادى باحترام الإعتقاد وحرية الرأي والتعبير ، الرفق بالحيوان وحقوق الطفل، والدليل الواضح على ذلك خطب الرسول صلى الله عليه وسلم وخطب الصحابة بتقديم النصح والإرشاد للجنود المسلمين قبل انطلاقهم للحرب بعدم المساس بالشعائر الدينية أو التعرض لأهل الصوامع والكنائس واحترام رموزهم الدينية، وبذلك سبق الإسلام الاتفاقيات الدولية منذ ما قبل 1442سنة، ولنا في ذلك تشريف آخر، فكل ما يقال في حق الإسلام والمسلمين أمر نابع من أشخاص متطرفين وعنصريين، فالحمد لله وكفى والصلاة والسلام على المصطفى خير البشر، وعلى عباده، ونرجح دائما أن هناك مفاهيم مغلوطة بين احترام الأديان ومفهوم حرية الرأي والتعبير والذي يعني القدرة على تكوين الرأي وإعلانه دون المساس بالأشخاص أو الديانات وبالرغم من كل الإساءات فإن سيد البشر هو نور على نور. اللهم أنر وزد قلوبنا حبا ودفاعا عنه، بأبي أنت وأمي يا رسول الله «اللهم أعز الإسلام والمسلمين».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى