المقالات

هدم الدواوين وتقاعس «البلدية»

نمى الى علمي ان لجنة التعديات على املاك الدولة سيعاد تشكيلها، وستباشر ازالة كل المخالفات، بما فيها الدواوين.
وانا شخصيا مع تطبيق القانون، ولكن .. لماذا يعاقب المخالف والمتجاوز على املاك الدولة، ولم يعاقب المسؤول بالبلدية الذي التزم الصمت طوال هذه الفترة تجاه التجاوزات، حتى اعتقد الكل ان الحكومة «غضت الطرف عن بناء الديوانيات» وهرول لبناء ديوانية مرة اخرى؟
ففي السابق تمت ازالة الدواوين، واغلق هذا الملف فترة، وعاود البعض بناءها مرة اخرى، لذلك من المفترض على البلدية ان تكون حازمة، وتباشر فوراً هدم اي ديوانية يعاد بناؤها  على املاك الدولة، حتى لا يتجرأ الآخرون على اعادة  البناء، ولكن البلدية «سكتت» طوال السنوات الخمس، واعتقد البعض أن هذا السكوت ضوء اخضر لإعادة البناء، وهرول البعض نحو البناء، والان ستباشر البلدية الهدم بعدما خسر اصحاب هذه الدواوين الافا من الدنانير.
فهناك مواطنون خسروا عشرة آلاف دينار، ومنهم اكثر، لبناء  هذه الدواوين والبلدية لم  تتحرك فورا وقبل خسارتهم لإيقافهم، وإنما بعدما اكتمل البناء «ودفع المواطن دم قلبه» على تجميلها ، استيقظت البلدية من نومها العميق، لتنادي بتطبيق القانون، فمن يتحمل مسؤولية سكوت البلدية طوال هذه السنوات؟ هل المواطن فقط؟!
لذلك ان كنتم يا حكومة تنادون بتطبيق القانون وحماية املاك الدولة ، فيجب ان تطبقوا القانون أولا على المسؤولين بالبلدية، وتتم إحالتهم للتحقيق ومعاقبتهم ، بسبب سكوتهم عن هذه التجاوزات طوال هذه السنوات الماضية ، فالمال «السايب يعلم السرقة».
كذلك ليس من المعقول أن تهاون وتقاعس  المسؤولين في البلدية يتحمله المواطن وحده.
فخطأ بناء الدواوين على املاك الدولة يتحمله بالدرجة الاولى المسؤولون بالبلدية، لذلك من الظلم ان تعاقبوا المواطنين بهدم دواوينهم ، وتتركوا المسؤولين بالبلدية الذين غضوا النظر عن هذه التجاوزات سنوات طويلة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى