المقالات

أغنياء الدنيا فقراء الآخرة

الله سبحانه وتعالى يرزق من يشاء من عباده، فيمن عليهم بالخير والنعمة فهنالك النعم التي يرزقنا بها الله لا تعد ولا تحصى، ولكن هنالك نعمتان ذكرهما الله سبحانه وتعالى في القرآن وهما المال والبنون «المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات «تخيل اخي الكريم هذه الآية الكريمة التي وصف بها الله المال والبنين بأنهما زينة اذا من الله علينا بالمال لماذا لا نتصدق ولا نعطف على الفقراء والمساكين، منة الله الذي اكرمنا به، فهذا اكبر اغنياء لبنان ماذا اختار وهو على قيد الحياة؟ اختار قبره.
اﻛﺒﺮ ﺃﻏﻨﻴﺎﺀ ﻟﺒﻨﺎﻥ ايميل البستاني ﺃﻧﺸﺄ لنفسه ﻗﺒﺮﺍً ﻓﻲ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﻄﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺮﻭﺕ ﻭﻟﻪ ﻃﺎﺋﺮﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﻗﻌﺖ به ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ …ﺩُﻓِﻌَﺖ ﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ لاﻧﺘﺸﺎﻝ ﺟﺜﺘﻪ، ﻋﺜﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﻩ ﻓﻘﻂ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻤﻜﻨﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠى ﺍﻟﺠﺜﺔ ﻛﻲ ﺗﺪﻓﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﺍﻟذي بناه!
ﺃﺣﺪ ﺃﻛﺒﺮ ﺃﻏﻨﻴﺎﺀ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ، ﻳﻬﻮﺩﻱ ﺍﺳﻤﻪ «ﺭﻭﺩ ﺗﺸﻠﺪ» ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﺛﺮﻭﺗﻪ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻳﻘﺮﺽ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ، ﺧﺰﻧﺘﻪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻏﺮﻓﺔ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ، ﺩﺧﻞ ﻣﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺧﺰﺍﻧﺘﻪ ﻭﺃﻏﻠﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺨﻄﺄ، ﺻﺎﺡ ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻪ، ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻌﻪ ﺃﺣﺪ، ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻗﺼﺮﻩ ﻛﺒﻴﺮ، ﻭﻣﻦ ﻋﺎﺩﺗﻪ ﺃﻥ ﻳﻐﻴﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍً، ﻓﻠﻤﺎ ﻏﺎﺏ ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻪ ﻇﻨﻮﺍ ﺃﻧﻪ ﺳﺎﻓﺮ، ﺑﻘﻲ ﻳﺼﺮﺥ ﻭﻳﺼﻴﺢ ﻭﻳﺼﻴﺢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺩﺭﻛﻪ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺶ، ﻓﺠﺮﺡ ﺇﺻﺒﻌﻪ، ﻭﻛﺘﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ: ﺃﻏﻨﻰ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﻤﻮﺕ ﺟﻮﻋﺎً ﻭﻋﻄﺸﺎً، ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺸﻔﻮﺍ ﻣﻮﺗﻪ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ! ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻪ ﺗُﻘﻀﻰ ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ. ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻫﻲ ﺃﺧﻄﺮ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﻧﺪﺭﻙ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ، ﻣﺘﻰ ﻭﻛﻴﻒ ﻭﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ؟ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺴﺎﻓﺮ ﻭﻳﺮﺟﻊ، ﻳﺬﻫﺐ ﻓﻲ ﻧﺰﻫﺔ ﻭﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﻓﻼ ﻋﻮﺩﺓ. ﻫﻨﻴﺌﺎً ﻟﻤﻦ ﻳﺤﺮﺹ ﺃﻻ ﻳﻈﻠﻢ ﺃﺣﺪﺍً، ﻭﻻ يكره ﺃﺣﺪﺍً، ﻭﻻ ﻳﺠﺮﺡ ﺃﺣﺪﺍً، ﻭﻻ ﻳﺮﻯ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻮﻕ ﺃﺣﺪ، ﻓﻜﻠﻨﺎ ﺭﺍﺣﻠﻮن، قل الحمد لله.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى