الإقتصاد

متخصصون: ضغوط الجائحة على أسواق النفط متفاوتة

انخفضت أسعار النفط الخام أول أمس مجددا، بسبب زيادة ملحوظة في المخزونات النفطية الأميركية إضافة إلى تداعيات الارتفاع المستمر في مستوى الإصابات الجديدة بفيروس كورونا، التي تلقي بظلال قاتمة على الأسواق وتعزز مخاوف ضعف الطلب العالمي.وتواصل «أوبك+» جهودها للسيطرة على تخمة المعروض المتنامية في الأسواق جراء زيادات الإنتاج الليبي الكبيرة، وهي المنتج المعفى من تخفيضات الإنتاج ويحاول دعم اقتصاده، بعدما تم التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهات المسلحة بين الطرفين المتحاربين.ويقول مختصون ومحللون نفطيون «إنه على الرغم من انتعاش الطلب الآسيوي بشكل عام إلا أن التعافي كان نسبيا في الطلب الصيني خاصة بعد قيام نحو 25 مصفاة من إجمالي 39 مصفاة بتخفيض معدلات التشغيل في أكتوبر بما في ذلك عدد قليل منها كان قيد الصيانة».
وأوضح المختصون أن ضغوط الجائحة على أسواق النفط في كل دول العالم متفاوتة لكنها ذات تأثير واسع بشكل عام، لافتين إلى أن إنتاج المصافي في الصين يسير في اتجاه هبوطي بعد أن سجل أعلى مستوى تاريخي له عند 14.14 مليون برميل يوميا في يونيو الماضي، بحسب أحدث البيانات الصينية.
وفي هذا الإطار، يقول جوران جيراس مساعد مدير بنك «زد إيه إف» في كرواتيا «إن صعوبات السوق جمة، خاصة أن المكاسب السعرية لا تصمد كثيرا ونزيف الخسائر يتجدد بشكل مستمر في ضوء تأخر التوصل إلى لقاح وانتشار الإصابات الجديدة في موجة ثانية من الوباء أكثر شراسة من الأولى»، مشيرا إلى أن أغلب شركات ومصافي النفط يركز حاليا على تقليل خسائر التكرير حتى نهاية العام على أقل تقدير.
وأضاف أن «الجميع يعاني وهن الطلب المحلي كما أن أسعار المنتجات النفطية متواضعة، ولذا اتجهت جهود المنتجين إلى الحد من الإنتاج من أجل تقليل الخسائر الفادحة للصناعة في هذه السوق المضطربة للغاية، التي تواجه دورة من أصعب الدورات الاقتصادية في تاريخ الصناعة نتيجة تداعيات الوباء التي قلصت الإنتاج وزادت عدم اليقين في الأسواق وأدت إلى تأجيل أغلب الاستثمارات الجديدة». وترى الدكتورة ناجندا كومندانتوفا كبير محللي المعهد الدولي لتطبيقات الطاقة أن تحالف «أوبك+» يقوم بمراجعة تطورات السوق بصفة مستمرة من خلال الاجتماع الشهري للجنة الوزارية لمراقبة خفض الإنتاج، مشيرة إلى أن التخفيضات تم تخفيفها في «أغسطس» الماضي لتبقى عند المستوى الحالي وقدره 7.7 ملايين برميل يوميا وستستمر حتى نهاية العام الحالي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى