الأولى

غرامات الكمامات… يجيزها قانون الاحتياطات

توصية رفعتها السلطات الصحية في وقت سابق الى مجلس الوزراء، اعتمدها إيذانا بأن تأخذ طريقها إلى التنفيذ، محتواها «فرض غرامات مالية فورية، على من لا يرتدي الكمام، او يخالف اجراءات مكافحة فيروس كورونا»، بدت بها الحكومة واثقة من دستورية إجرائها، «لأن قانون الاحتياطات الصحية لمواجهة الأوبئة، يتيح لها فرض الغرامة، من دون الاحتياج الى تشريع جديد».
واذ رأت أطراف أن «ليس من حق الحكومة اصدار قرار في شأن الغرامات، لأنها تحتاج إلى قانون يصوت عليه مجلس الأمة، من خلال دعوته إلى دورة طارئة، أو الانتظار الى مجلس الأمة الجديد، أو اللجوء إلى مرسوم ضرورة»، أكدت أوساط قانونية ان «مجلس الوزراء من حقه فرض الغرامات بقرار وليس قانونا».
وذكر الخبير الدستوري د. محمد الفيلي لـ «الشاهد» ان «الحكومة لديها تشريع صادر في مجلس الأمة خلال فترة ماضية، هو قانون الاحتياطات الصحية في مواجهة الأوبئة، يتضمن تفاصيل مواجهة أي خطر وبائي على الصحة العامة في الدولة».
وأفاد د. الفيلي بأن «من خلال هذا القانون، يجوز لوزير الصحة أن يصدر القرارات اللازمة لتنفيذ مواده،وإذا رأى أن الغرامات ضرورة لفرض لبس الكمامات فيمكنه ذلك واجراؤه في هذه الحالة صحيح»، مشددا على أن «الحكومة اجراءاتها سليمة ان استندت الى القانون القائم حاليا».
وفي الإطار نفسه، أوضحت مصادر مسؤولة ان «الحكومة احالت توصية فرض الغرامات إلى إدارة الفتوى والتشريع، ولم تجد قانونيا ما يلزم توجه السلطة التنفيذية الى مجلس الأمة، لتمرير قانون في شأن الغرامات، لأن ذلك من صلاحيات مجلس الوزراء في ظل وجود تشريع قائم، يتعامل مع الأوبئة ومواجهتها».
وبينت المصادر أن «ردود إدارة الفتوى والتشريع، يتم تجهيزها حاليا لاحالتها إلى مجلس الوزراء للبت فيها»، مبينة أن «الغرامات المالية الفورية، سيتم اللجوء اليها وقتما ترى السلطات الصحية أنها باتت ضرورة ملحة تمنع زيادة الاصابات بكورونا».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى