المقالات

لا عذر بالجهل

 حيث يملك الكل فعل ما يشاؤون لا يملك أحد فعل ما يشاء، وحيث لا سيد، فالكل سيد، وحيث الكل سيد فالكل عبيد – جاك بوست كاتب فرنسي.
في القانون المدني والوضعي كما يقول البعض نسبة إلى عدم إيمانه بمواد القانون ولا أحكامه , وترديد هذه العبارة أمام الملأ وفي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي  في نبرة حادة لها دلالة ومرمى وغاية منها رفض القانون ولا يعني أن الناس لا تفهم ولا تعي ما يريد البعض قوله بالقانون الوضعي والعقلية التي يحتويها هذا الفكر من مغالطة ورفض لمجريات الواقع المدني الحديث الذي نعيشه وإلى الرجوع إلى الوراء لتطبيق ما يراه ملائم ويتماشى مع فرد أو جماعة معينة , ومع ذلك القانون لا يحمي المغفلين وإن أبدوا الاستياء والمراوغة والتضليل.
فما زالت هناك عقليات تنادي ليس بالنظام وتنظيم العلاقة بين الفرد والمجتمع وأخذ وإعطاء الحقوق بالعدل والمساواة وفق نظام وقواعد وأسس تحقق للفرد الحفاظ على حقوقه ومعرفة واجباته , وبفرض نظام الأمن والأمان على المجتمع , وإنما يردون عكس كل ذلك بالمزاجية والفوضى التي يرونها مناسبة وبتفسير وتأويل يكون لصالح ما يقومون به من أعمال توافق الهوى والرغبة والشهوة وبذلك لا يكون قانون بقدر ما هو رأي يحتمل الكثير من الخطأ وخلق فوضى وشريعة الغاب  , وهناك فرق واختلاف كبير بين الرأي والقانون.
فالقانون لا يحمي المغفلين ولا يمنع من المساءلة والمحاسبة والمصحوبة بجزاء توقعه السلطة على المخالف عند الاقتضاء, ولا يوجد مسألة العذر بالجهل.
لذلك من المفترض أن ينشر الوعي في الإيمان بالقانون واحترامه للحد من الظواهر السلبية بدل الإصرار بجهل على عبارة القانون الوضعي ونشر هذا الفكر الذي تترتب عليها مقتضيات نعيش مخرجاتها والعالم كذلك ليس بغنى عن مخالفين القانون والانسان بالارهاب والجرائم , وهي ليست عبارة ليس لها دلالة ومعاني وسلوكيات وإنما أولها رفض القانون وعدم احترامه.

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى