المقالات

بيع الكرامة

يُخيل للبعض،من أرباب مُتع الحياة، ان الدنيا ومالها ولذاتها وجواريها وخدمها وما بها من قصور، وقبور، وحشم وخدم تُباع من أجلها وتُهمل كرامة الفرد والشعب والوطن، إذ الوطن في نظر البعض حفنة تراب، والشعب رعاع يأكل وينام، والكرامة كلام فارغ، هذا البعض يفضل رغبات الدنيا لديهم بصرف النظر عن النتائج المحتمل تحققها، وهذا البعض يبيع حتى وطنه في سبيل مصالحه.
لذا من يبيع وطنه فلا كرامة له، ومن يسرق أموال الوطن لا كرامة له، ومن يهين المواطن بالواسطة لا اخلاق له، ومن يرضى بذلك فهو أرذل من الكل، الوطن علم خفاق فإذا سقط طاحت معه كرامة الشعب، ولا يرضى بذلك إلا الخاين، ومن خان الوطن خان الدين لأن الجهاد دون الوطن فرض عين شرعاً، اعلم ان الواسطة في الحق ظلم وذبحاً للكرامة، إذ الحياة بدون كرامة موت.
التملق والمجاملة في الحق من النفاق، لذلك قال الله سبحانه في شأن المنافقين «في قلوبهم مرضٌ فزادهم الله مرضاً ولهم عذابٌ أليم بما كانوا يكذبون» 10 البقرة، بما يدل على ان حقائق وجود واستمرار الاوطان والشعوب بكرامة لا تقبل المجاملات والتملق لاي من كان حاكماً أو تاجراً أو صاحب وزارة أو من يكون، اذ قول الحق واجب بالدين الاسلامي، والمنافقون اذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض يقولون بغيهم لا نحن مصلحون، اقتباس المعني من القرآن.
اذ الكذاب منافق وكلاهما ضرر على الوطن والشعب والأجيال، فكيف الوضع اذا كان الكذاب يكلف بقيادة شأن من شؤون الدولة ومصالح الشعب بهذا يكون الامر اخطر على سلامة الدولة وكيان وحدة شعبها ومستقبل الاجيال حيث المنافق والكذاب يبيعان الوطن وكرامة الشعب وسمعة الدولة بقسط من الرشوة مهما يكون الراشي وهذه خيانة وطن عقوبتها الاعدام اذ باعٍ الكرامة وخان الوطن. اللهم لك الامر من قبل ومن بعد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى