المقالات

النصوص القانونية الدولية في حماية اللاجئين

إن الآليات الدولية لحماية اللاجئين تحتاج إلى حديث واسع، ودراسة واسعة،  نظرا لتعدد هذه الهيئات وتكامل عملها،  فمثلاً، هناك آلية المقررين الخاصين، مجلس حقوق الإنسان، آلية الاستعراض الدوري الشامل، آلية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وغيرها من الآليات.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: ما مدى نجاعة هذه النصوص القانونية في توفير الحماية اللازمة للاجئين في ضوء كثرة النزاعات المسلحة وقسوتها خاصة خلال السنوات العشر الماضية؟

قضية خطيرة
القضية الأخطر هي أن هناك أكثر من 7 ملايين لاجئ فلسطيني  في أكثر من 30 دولة حول العالم، منذ ما يزيد عن 70 عاماً عانى هؤلاء من التهجير والبعد عن الوطن وخسارة الأرض والممتلكات وتعرضوا للتهديد والخطر وتصفية قضيتهم، لكن في السنوات القليلة الماضية ازدادت التهديدات التي تتعلق بمستقبل قضية اللاجئين الفلسطينيين، خصوصاً بعد الإعلان الأميركي عن صفقة القرن، وبعد الاعتراف الأميركي بمدينة القدس المحتلة عاصمة موحدة للاحتلال، وبعدما ذهبت الإدارة الأميركية بعيداً في محاصرة وكالة الأونروا وإضعافها، وتقليص المساعدات لها.
الحماية وفق القانون الإنساني الدولي

يتضمن قانون اللاجئين تعريفاً دقيقاً للاجئ.  وعلى العكس فإن القانون الإنساني لا يزال غامضاً للغاية في هذا الشأن، بل نادراً ما يُستخدم هذا المصطلح .  غير أن هذه الملاحظة لا تعني أن القانون الإنساني يهمل اللاجئين حيث إنهم يتمتعون بالحماية إذا كانوا تحت سلطة أحد أطراف النزاع، والقانون الدولي الإنساني الذي يطلق عليه أيضاً اسم قانون النزاعات المسلحة أو قانون الحرب يتكون من قواعد تستهدف في زمن الحرب حماية الأشخاص الذين لا يشاركون أو توقفوا عن الاشتراك في الأعمال العدائية، فضلاً عن تقييد وسائل وسبل الحرب.  وهو قانون «واقعي» يأخذ أيضا في الحسبان المتطلبات الإنسانية التي تمثل مبدأ خفياً للقانون الإنساني برمته علاوة على اعتبارات الضرورة العسكرية كما في الأزمة السورية وبعد حرب 2003 في العراق وأزمة دارفور ومهاجري السواحل الأفارقة عبر ليبيا والكثير الكثير.
إن بحث اللجوء كبير جداً ومستفيض للشرح حوله، فالأزمات الكثيرة دفعت للنزوح واللجوء، ليس طلباً لتحسين الواقع الاقتصادي فقط، بل وصلت لأن تكون بحثاً عن الأمن والأمان المفقود بسبب النزاعات المسلحة التي هي بسبب الغرب الاستعماري والواجب حلها لما لها وعليها من مخاطر، يجب تطوير القانون بما يتناسب والواقع الحالي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى