المقالات

اختبار الشعب والحكومة

الشعب الكويتي يخوض أحد أهم الاختبارات التي خاضها في السنوات الاخيرة، اختبار نتائجه رسالة واضحة من المواطنين إلى القيادة السياسية محتواها توجهات ورغبات الشارع الكويتي وموقفه من القضايا المطروحة والمتداولة في الساحة الكويتية من شبه فساد، أثرت كثيراً على سمعة الكويت ومؤسساتها، شبهات غسيل أموال، تسريبات هزت الثقة في الأجهزة الأمنية وموقفهم من أداء مجلس الأمة، ناهيك عن توجهاتهم حول المستقبل الاقتصادي للكويت.

ملفات كثيرة ومهمة ترسم مستقبل الكويت ومستقبل أبنائنا وتعالج الشروخ والجروح وتوقف النزيف الذي عانت منه الكويت في السنوات الاخيرة، صناديق الاقتراع ستحوي آراء وتوجهات الشعب حول مستقبلهم، فهل سينجحون في الاختبار أم لا؟

وعلى الضفة الأخرى الحكومة تعيش آخر أيامها ورغم قصر عمر الحكومة والظروف التي مرت بها إلا أنها كان لها اخفاقات ونجاحات، ما فات من الأيام عذرنا الحكومة على اخفاقاتها وأشرنا واشدنا بنجاحاتها، ولكن ما تبقى من عمر الحكومة هو الاختبار الحقيقي لها ولأعضائها، فهل ينجحون في الملفات الساخنة كادارة الانتخابات بنزاهة وسلاسة وسلامة؟ صحة الناخبين والتعامل مع العجز الحكومي واصدار قانون الدين العام وكذلك قانون انقاذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة. المختصون في الحكومة وهم قلة يعون خطورة تأخير إقرار هذه القوانين واثرها على الاقتصاد الكويتي في المديين الطويل والقصير.

وفي خضم تلك الاختبارات الصعبة للحكومة والناخبين، تستمر معركة المرشحين لنيل ثقة الناخبين، مستخدمين كل الاسلحة المشروعة وغير المشرعة، فهدف الوصول لكرسي المجلس أمر مشروع لكل مواطن تنطبق عليه شروط الترشح، ولكن في المقابل السعي لعضوية المجلس لأهداف مالية أو شخصية أو لكسر القانون لمصلحة مجموعة أو فئة هو عمل إجرامي في حق الكويت وشعبها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى