المقالات

جريمة ضد القاصرات «1-2»

كثيرا ما نسمع عن ظاهرة زواج القاصرات، أو بالأحرى الجريمة المسلطة ضد القاصرات، ماذا تختلف عن الاغتصاب ،أن تحرم فتاة صغيرة من أن تعيش طفولتها، أن تفرض عليها أن تكون زوجة وأما ومسؤولة وهي بحاجة لمن يكون مسؤولا عنها ،أن تحرمها من التعليم وتلحقها بمؤسسة الزواج عوضا عن المدرسة، أن تحرمها من الطفولة، هل يوجد أبشع من هذا؟ بسبب زواج القاصرات تدمرت الكثيرات، حكم عليهن بالإعدام وبالسجن الأبدي.

قاصرة، ماذا تعرف عن الحياة لتكون زوجة، ماذا تعرف عن الحقوق والواجبات لتلزمها بواجبات صارمة، ماذا تعرف عن فارس الأحلام لكي يكون لها زوج؟

هذا النوع من الزواج ليس إلا زواج بالإكراه، حيث يغيب فيه الرضا ويحل محله الإكراه والعنف، ثم يتحدثون عن حقوق الأطفال، أين هي حقوق الأطفال؟! هي مسلوبة ومنتهكة ومعدومة، ولا يوجد سبب واحد يبرر جريمة تزويج القاصرات لا الفقر ولا العادات ولا التقاليد، تباً لهذه العادات والتقاليد الجاهلة التي لا تحترم حقوق الأطفال وتحرمهم من أبسط حقوقهم.

فلننظر إلى نتائج هذا الزواج الذي ولد العديد من المآسي والكوارث وسجل حتى ارتفاع معدل انتحار القاصرات، بسبب جهل الآباء والأمهات وبسبب غياب العقول الواعية والإنسانية وبسبب استفحال السمسرة بحياة الأبرياء أو حتى بحجة الستر عليهن وكأن الزواج هو الباب الوحيد للستر!

إلى متى ستبقى الفتاة وكأنها عار بحاجة لستر؟!

ماذا تعرف فتاة صغيرة عن الزواج؟! هي لازالت تلعب بدمية ولم تنضج بعد لتتمنى فارس أحلام، لازالت تحلم بأن تكون طبيبة أو محامية في المستقبل أو أن تكون نموذجا لمعلمتها التي تحبها، لازالت تريد أن تتعلم لتميز لأنها عاجزة بعد عن التمييز، لازالت تسعدها لعبة وتحزن وتبكي لكلمة تجرح مشاعرها الصغيرة لكي يفرض عليها هذا المجتمع الظالم أصعب مهمة وهي الزواج والمسؤولية؟!

يتبع

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى