المقالات

كلمة حق في ولي العهد

ان إعداد وبناء القادة أمر عسير، أما بناء المصانع وإقامة المشاريع، فهو أمر يسير، فالقائد هو مشعل الحضارات وراعي التقدم في كل زمان ومكان، والقدوة الحسنة للشعوب نحو التقدم والازدهار.
ان كلماتي هذه هي شهادة حق في قائد اقتربت منه في مواقف كثيرة منذ أن كان قائدا للحرس الوطني، إنه سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد.
هناك حكمة تقول: «لكل إنسان نصيب من اسمه»، فهو الشيخ مشعل، كان مشعلا لبناء الحرس الوطني على جميع المستويات من حيث إعداد الجندي والقائد وتحقيق التنمية البشرية، فقد أقر نظاماً عادلاً لاختيار ضباط الحرس الوطني بعيداً عن الواسطة والمحسوبية والقبلية، كان يسعى من وراء ذلك إلى غرس أن «العدل أساس الملك» في قلوب ضباط الحرس الوطني، فكان بعد اختيار الكفاءات من الضباط المرشحين للعمل بالحرس الوطني يقوم بإجراء قرعة بينهم لاختيار العدد المطلوب، وعلى مرأى ومسمع ممن يعمل في الحرس الوطني أن اختياره جاء بعيدا عن المحسوبيات والواسطات، فيقر هو نفسه هذا الأسلوب في حياته العملية، فيشعر الجميع بالعدالة ويقومون بالتفاني في أداء عملهم.
واستمرت الإنجازات لتشمل البنية التحتية لمعسكرات الحرس الوطني، وتطوير وتحديث وحدات الحرس الوطني لتكون قادرة على القيام بواجباتها القتالية بكفاءة واقتدار وإسناد الجيش ووزارة الداخلية اذا استدعي الامر ذلك، كما عرف عنه اهتمامه الشديد بالتخطيط الاستراتيجي المدروس والمبني على أسس سليمة ودراسات مستفيضة تصل إلى أهداف واضحة ومهمة تحقق التطوير المنشود والأهداف المرجوة لوحدات الحرس الوطني.
وتعتمد هذه الاستراتيجية على وجود رؤية مستقبلية وتحديد الرسالة المطلوبة ووضع سياسة منطقية لتحقيق هذه الرسالة من خلال تحديد أهداف قريبة ومتوسطة وبعيدة المدى، مع الاخذ في الاعتبار جميع المعايير العالمية التي تتبناها الدول المتقدمة لتحقيق النهضة المدنية في كل المجالات.
كما عرف عن الشيخ مشعل الأحمد سمو ‏أخلاقه الإنسانية، ومشاركة الجميع في مناسباتهم وتوحيد الكلمة والصف، إلى جانب علاقاته الدولية، سواء كانت سياسية أو عسكرية أو اقتصادية، ‏وله دور مشهود في إقامة علاقات دولية متينة مع جميع دول العالم ‏بوجه عام و‏الدول العربية الشقيقة بوجه خاص.
ومن المؤكد أن وصول سمو الشيخ مشعل الأحمد إلى ولاية العهد خير لنا ككويتيين، حيث يتطلع الجميع إلى حل المشاكل التي يواجهها المواطن ‏ بشكل عام مع تأهيل الكوادر الوطنية في جميع المجالات لبناء الكويت الحديثة.
وهنا يجدر بي أن اوجه الشكر والتقدير لسمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد على توفيقه وحسن اختياره لولي العهد في هذه الفترة التي تمر بها الكويت الحبيبة لإعداد محاور التقدم والنهضة الحديثة للكويت وإنها حقا «شجرة مباركة أصلها ثابت وفرعها في السماء»، وفقكم الله جميعا في بناء نهضة الكويت الحديثة.
فالشيخ مشعل الاحمد يشعل محاور الاصلاح والتنمية باختياره وليا للعهد، وبه يكتمل عقد القيادة الحكيمة للدولة، وهو ما يتطلع اليه شعب الكويت لمواصلة التقدم والبناء لوطننا العزيز، فولي العهد معروف عنه القيادة الحكيمة والرشيدة والحازمة في نفس الوقت، حيث شارك رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي مراحل التقدم.
وفي النهاية، كلمة الحق يجب أن نعلنها للجميع، فرحم الله سمو الشيخ صباح الأحمد وأسكنه فسيح جناته، وبارك الله، سبحانه وتعالى، في سمو الأمير الشيخ نواف الاحمد وولي عهده ووفقهما لقيادة الكويت الحبيبة إلى التقدم والنهضة في كل المجالات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى